تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاز وعد غفران الذنوب بالقول السديد لأنه يدخل في القول السديد التوبة من الذنوب، كما يدخل فيه تجنب الكذب.

الأمانة: العقدُ الذي يلزم الوفاء به مما من شأنه أن يؤتمن عليه صاخبه، وقد علم الله - تعالى - في هذه الآية شأنه، وأمر بالوفاء به في سورة المائدة فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [١]، وبين أن منزلتها منزلة ما لو عرض على الأشياء مع عظمها وكانت تعلم ما فيها لأشفقت منها، إلا أنه خرج مخرج الواقع.

﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [٧١] أي: قد تلقوا بالكرامة من الله والرضوان.

وقيل: ﴿الْأَمَانَةَ﴾ الطاعة لله، وقيل لها (أمانةٌ)؛ لأن العهبد أؤتمنَ عليها. وقيل: من الأمانة أن المرأة أئتُمنتْ على فرجها، والرجل فرجه عن أن يحفظه من الفاحشة.

﴿ظَلُومًا﴾ لنفسه ﴿جَهُولًا﴾ بمنزلة الأمانة.

وقيل: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ﴾ في الأمانة ﴿وَالْمُشْرِكِينَ﴾ بتضييع الأمانة ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ بحفظهم لها.

وقيل: كلاهما خانا في الأمانة.

تفسير ابن فورك · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن فوركج ٢ · ص ١٢٦