تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب:

الذكرُ: حضور معنى الصفة للنفس، ذولك بوجهين:

أحدهما: بوجود المعنى في النفس ابتداء من غير طلب. والآحر: بالطلب من جهة الفكر.

الذكر قد يجامع العلم، وقد يجامع الشك في الشيء من وجه واحد، والذكر يضاد السهو ولا يضاد الشك كما يضاد العلمَ.

معنى ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ [٤٣] أي: هو الذي يوجب بركة الصلاة، وهي الدعاء بالخير، وتوجبه الملائكة بفعل الدعاء، وهذا مما يختلف فيه معنى صفة الله - عز وجل - وصفة العباد، كـ (توَّاب) بمعنى: كثير القبول للتوبة، و(توَّابِ) بمعنى: كثير الفعل للتوبة.

وذكر الظلمة والنور - ها هنا - لأن العلم كالنور الذي يهتدي به إلى الأمور، والظلمة كالجهل في إيجاب الحيرة، والإيمان بمنزلة النور، لأنه يقود إلى الجنة، والكفر الذي يقود إلى النار.

وقيل: يصلي عليكم بطريقة الدعاء، كقوله: عليك رحمتي ومغفرتي.

وقيل: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [٤٢] صلاة الغداة وصلاة العصر. عن قتادة.

وقيل: ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [٤٣] من الضلالة إلى الهدى. عن ابن زيدٍ.

تفسير ابن فورك · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن فوركج ٢ · ص ١١٢