تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾

فذلك دليل على أنه مثل ضربه الله

دلت الآية: على البيان عن ما في ملك أهل السماوات، والأرض

من تعظيم المالك بما يجب له على العبد؛ مع لزوم طاعته بعبادته،

وما في بداءة الخلق من أنه قادر على إعادته؛ إذ الهدم أهون من

البناء.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

الذي يوجب الهدى، ويكشف العمى، ويبصر حال

الآخرة والأولى.

وما في ملك اليمين من امتناع مساواة المملوك للمالك؛ إذ المالك

أعظم شأنًا، وأعلى سلطانًا على عبده من عبده عليه.

فملك النفس بخلقها، وتصريفها كيف شاء مالكها، وهو أحق

بالعبد الذي يملك له النفع، والضر، وإليه يرجع الأمر بما يتفاوت في

علو الشأن؛ حتى تجب له العبادة.

وما في اتباع الهوى بغير علم من الضلال المؤدي إلى النار من

غير ناصر ينصر من العذاب.

تفسير ابن فورك · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن فوركج ١ · ص ٤٣١