تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا نهي تعليل، مثل: لَا تشرب الخمر لتسلم من العقوبة، فالنهي معجل باستعجال الحفظ، قال الفخر: احتج بها من [جَوَّزَ*] وقوع [الصغائر*] من الأنبياء، وأجاب عنه بجواب ضعيف، وإنما الجواب أنه نهي عن الاتصاف بالمرجوح دون الأرجح، باعتبار الانتقال من مقام إلى مقام أعلى منه؛ لأن في المقام الأول [...] بوجه.

قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ... (١٨)﴾

أي قرأه جبريل.

قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠)﴾

فإن قلت: ما ضد المحبة إلا الكراهة، وما ضد الترك إلا الفعل، فالجواب أنه من حذف التقابل أي تحبون العاجلة وتقبلون عليها، وتكرهون الآخرة وتذرونها.

قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ ... (٢٢)﴾

فسر الزمخشري الوجه هنا بالذات، وهو من مجاز تسمية الكل باسم الجزء، ويدل على ذلك قوله (تَظُنُّ) لأن الظن من أعمال القلوب.

قوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ).

أي يوم إذ تحضر الآخرة، أو يوم ينبأ الإنسان.

قوله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾

إن قلت: يرد على قولهم: الوجود مصحح للرؤية أن الوجود، إن قلنا: إنه نفس الموجود لزم إيجاب الشيء لنفسه وتصحيحه [لنفسه*]، وهو باطل، وإن قلنا: إنه غيره فيرجع إلى القول بالحال، والحال لَا توجب بغيرها حكما بوجه، فالجواب من وجهين:

الأول: جدلي من باب المعارضة، وهو أنه يلزم مثله في الإمكان، فإنه إذا قام بشيء وجب له التسمية، فيمكن فيلزم إيجاب الشيء لنفسه؛ لأن الإمكان للجوهر صفة نفيسة.

الثاني: حقيقي، وهو أن الوجود دليل على صحة الرؤية لَا أنه موجب لصحتها، فإن قلت: لَا معنى لمعارضة هذا بالإمكان؛ لأنا كذلك نعارضه بالتخيير للجوهر فإنه صفة نفسية له، قلت: الإمكان علة في وجود الممكن؛ بخلاف التخيير فإِنه ليس علة فما كل الصفات يعلل بها.

قوله تعالى: ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨)﴾

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملةج ٤ · ص ٣٢٤