تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حيان: رحمة إما مفعول من أجله، أو حال.

ابن عرفة: فعلى الأول تكون الرحمة من فعل الله تعالى، وما أرسلناك إلا لنرحم بك [العالمين*]، وعلى أنه حال الرحمة من صفته، وما أرسلناك إلا لترحم المؤمنين.

قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (١١٠)﴾

إن قلت: عبر في الجهر بالاسم وفي العلم بالفعل ..؛ لأن الكتم فعل قلبي وخواطر القلب كثيرة التجدد والاختلاف، والجهر أمر ظاهر، والأمور الظاهرة أقرب إلى الثبوت والتفرد، لأن الإنسان ما يظهر إلا ما يثبت عليه.

فإن قلت: الجهر مسموع، هلا قيل: يسمع الجهر من القول؟ فالجواب: أنه إشارة إلى علمه به قبل وقوعه، ولو قيل: يسمع [لا يتناول إلا ما وقع*].

* * *

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملةج ٣ · ص ١٧٧