تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ ... (٣٨)﴾

كيف نفهم مع حديث: "من سن في الإسلام [سنة*] سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة".

وأجاب ابن عرفة بأحد وجهين:

إما أن يراد لكل ضعف ما في اعتقادكم، أو ضعف ما يتوهمون.

قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ... (٣٩)﴾

الفاء إما للتسبيب فهو معطوف على قوله (لِكُلٍّ ضِعْفٌ)، أو على مقدر؛ أي [مَا دُعَاؤُكُمُ اللَّهَ بِأَنَّا أَضْلَلْنَاكُمْ وَسُؤَالُكُمْ مَا سَأَلْتُمْ *] (١) [فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ*].

قال ابن عرفة: على التقديرين مسألة كانت تقدمت لنا فيما إذا قال عمرو: إن زيدا زنا، فيقول خالد: وسرق، فإن كان معطوفا على كلام عمرو لم يلزمه شيء، وإن كان معطوفا على مقدر؛ أي زنا وسرق لزمه حد القذف.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا ... (٤٠)﴾

قال: الظاهر أن التكذيب أعم من الاستكبار؛ لأن المكذب قد يكون مستكبرا وقد لا يكون.

قوله تعالى: (وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ).

دليل على أن الجنة في السماء.

قوله تعالى: (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ).

ولم يقل: دخول الجنة مع أنه أجلى وأبين تشديدا عليهم في العذاب؛ لأن الرجاء يتعلق بما هو معيبا بزمان، ولو كانت عائبة لَا يمكن كأنه يتطرق إمكانها، فإذا تعلق الرجاء بها على استحالتها عادة، ولم يقع ذلك؛ كان ذلك أشد على الراجي في حينه حسه مطعمه، وإنما قال: يلج الجمل، ولم يقل: الفيل وهو أكبر. لأن العرب إنما يعرفون الجمل.

قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ ... (٤١)﴾

(١) العبارة بها اضطراب وسقط، تم جبره، وتصويبه من (البحر المحيط. ٥/ ٥٠).

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملةج ٢ · ص ٢٢٥