تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ما عرضتم به من خطبة النساء) , المراد بهذه الآية هن النساء اللاتي توفي عنهن أزواجهن, وهي مرتبطة بالآية السابقة, وليس المراد بذلك جميع النساء, وإنما المراد بذلك المرأة إذا توفي عنها زوجها, وأما المرأة التي لم تكن ذات زوج, فإن خطبتها سواء كان ذلك تعريضاً أو ليس بتعريض فإن هذا داخل في دائرة الإباحة, والمرأة المتزوجة لا يجوز للإنسان أن يخطبها, سواء كان ذلك تعريضاً أو تصريحاً؛ لكونها في عصمة زوج. وكذلك المرأة إذا كانت رجعية, يعني: ترجع إلى زوجها فطلقها طلقة أو طلقها طلقتين, فليس لأحد أن يخطبها ما دامت في العدة, والخلاف في المرأة المبتوتة, التي يطلقها زوجها ألبتة ولا رجعة إليه إلا أن تنكح زوجاً غيره, إلا أن هذه الآية باتفاق المفسرين أن المراد بالنساء هنا هن النساء اللاتي ذكر الله عز وجل في الآية السابقة, اللاتي توفي عنهن أزواجهن, وهي في قول الله عز وجل: وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [البقرة:234] , فذكر الله عز وجل تبعاً لذلك مما يتعلق بأحكام عدة المرأة في وفاة زوجها, ألا حرج على الرجال أن يعرضوا بخطبة النساء, والمراد بالتعريض هو ضد التصريح, ولكن اختلف العلماء في نوعه, وهذه الآية فيها دلالة مفهوم, وهي دلالة الخطاب عند الأصوليين, على أن الترخيص بالتعريض دليل على النهي عن التصريح؛ ولأن الرجل لا يجوز له أن يصرح بخطبة امرأة إذا كانت في عدة وفاة, ولكن رخص الله عز وجل بالتعريض.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٨٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٨٩٧