تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك ما كان في ضد هذا الباب من أبواب الإشراك مع الله عز وجل بأنواعه, فيدخل فيه أصل هذا النوع, وهو ضد التوحيد, وكذلك وسائله الموصلة إليه، وهي ما يسميها العلماء بالشرك الأصغر, وهذا القسم موجود في كلام الله عز وجل, وقد اتفق العلماء على أن ما ذكره الله عز وجل في كتابه عن نبي من أنبيائه فإنه يشركه فيه نبينا عليه الصلاة والسلام, فإن الأنبياء دينهم واحد, والمراد في هذا هو توحيد الله عز وجل؛ ولهذا لا يسوغ لأحد إذا وجد شيئاً من العقائد مما ذكره الله عز وجل لنبي من أنبيائه أن يقول: إن هذا ليس في شرعتنا, بل إن هذا من الأمور العامة. وما لا ينسخ من الشريعة ثلاثة: الأول: التوحيد, الثاني: الآداب والأخلاق, الثالث: الأخبار, فهذه لا تنسخ على الإطلاق, فإذا ثبت النص فيها من كلام الله عز وجل في زمن من الأزمنة فإن ذلك ثابت إلى قيام الساعة, فلا يسوغ أن يبين الله عز وجل خلقاً من الأخلاق أو أدباً من الآداب لأمة ثم لا يكون أدباً وخلقاً حسناً لقوم آخرين, كذلك الأخبار فإن نسخها يدل على تكذيب المخبر بها، تعالى الله عز وجل عن ذلك علواً كبيراً؛ لهذا نقول: إن هذه الثلاثة لا تنسخ, وثمة خلاف في بعض الصور هل تلحق بهذه الثلاثة أم لا, فنقول: إن الإشكال فيها ليس في كونها من هذه الثلاثة, وإنما في خلاف العلماء في ذلك.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٤