تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هنا وتشديده شدد في أمر نكاح زوجات الآباء، لأنه أمر عظيم عند الناس في الجاهلية، فالرجل الذي يتزوج زوجة أبيه من بعده بعد وفاته يرون أنه ابن بار، وشهم وكريم ووفي لوالده، فيرعى زوجة أبيه من بعده، ويرون أنه أولى بنكاحها، بل إنهم يرون أن زوجة الأب لا تنكح بعده إلا بعد إذن أبناء زوج ذلك المرأة، فجاءت الشريعة بالتشديد في ذلك، والتهوين فيما الناس قد توطنوا عليه، ولو كان أمراً من جهة التشريع أعظم من ذلك، فالذي يعقد على أمه نكاحاً أعظم عند الله عز وجل بالإجماع، والنص في ذلك ظاهر، سواء كان من جهة النقل أو جهة العقل، وجاء التشديد في ذلك لتفريط الناس؛ ولهذا لا بد من النظر إلى هاتين الجهتين وهذين الموضعين عند الإصلاح.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٤٨٢