تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة السجدة

وهي ثلاثون وتسع آيات مكية

[سورة السجده (٣٢): الآيات ١ الى ٥]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَّا أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٤)

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)

قوله تعالى: الم تَنْزِيلُ الْكِتابِ يعني: المنزل من الله عز وجل القرآن على معنى التقديم. يعني: أن هذا الكتاب تنزيل من الله عز وجل والكتاب وهو التنزيل. ويقال: معناه نزل به جبريلعليه السلام- بهذا التنزيل الْكِتابِ يعني: القرآن لاَ رَيْبَ فِيهِ يعني: لا شك فيه أنه مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ.

فلما نزله جبريل جحده قريش، وقالوا: إنما يقوله من تلقاء نفسه. فنزل أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ يعني: أيقولون اختلقه من ذات نفسه. وقال أهل اللغة: فرى يفري إذا قطعه للإصلاح.

وأفرى يفري: إذا قطعه للاستهلاك.

فأكذبهم الله عز وجل قال: بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ يعني: القرآن. ولو لم يكن من الله عز وجل، لم يكن حقًا وكان باطلًا، ويقال: بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ يعني: نزل من عند ربك لِتُنْذِرَ قَوْمًا يعني: كفار قريش مَّا أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ يعني: لم يأتهم في عصرك. ولكن أتاهم من قبل، لأن الأنبياء المتقدمينعليهم السلام- ما كانوا إلى جميع الناس. ويقال: معناه: لم يشاهدوا نذيرًا قبلك. وإنما الإنذار قد كان سبق لأنه قال: وَما كُنَّا

تفسير السمرقندي = بحر العلوم · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السمرقندي = بحر العلومج ٣ · ص ٣٢