تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة)

﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ [يوسف:٢٠] الضمير في (أسروه) وفي (وشروه) للسيارة، والمقصود أن أهل هذه القافلة هم الذين أسروه وأخفوه، وقد روي أنهم كانوا تجارًا من بلدة مدين، فلما أصعد واردهم يوسف وضموه إلى بضاعتهم باعوه لقافلة مرت بهم سائرة إلى مصر بعشرين درهمًا، ثم أتوا بيوسف إلى مصر.

وإعراب دراهم بدل من (ثمن) مجرور بالفتحة؛ لأنه من صيغ منتهى الجموع فهو ممنوع من الصرف.

وقوله: (معدودة) كناية عن القلة؛ لأن الكثير يوزن عندهم، لكن القليل يعد، لذلك قال: «دراهم معدودة» أي: قليلة.

(وكانوا فيه).

أي: في يوسف «من الزاهدين» أي: الراغبين عنه «وكانوا فيه» دلالة على علو المقام كما في قوله تعالى: ﴿فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴾ [الأحقاف:١٦].

تفسير القرآن الكريم - المقدم · الجزء ٨٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآن الكريم - المقدمج ٨٧ · ص ٣