تفسير قوله تعالى: (يا قوم لا أسألكم عليه أجرًا)
قال تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [هود:٥١].
لماذا خاطب كل رسول قومه بقوله: «يا قوم لا أسألكم عليه أجرًا»؟ إزاحة للتهمة، وتمحيضًا للنصيحة، فإنها لا تنجع النصيحة ما دامت مشوبة بالمطامع والطموحات المادية، لذلك ينزه هود عليه السلام نفسه عن هذه التهمة، فيقول: «يا قوم لا أسألكم عليه أجرًا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون» أي أفلا تفهمون وتعون إذ تردون نصيحة من لا يسألكم أجرًا.
أو (أفلا تعقلون): أي: أفلا تتدبرون الصواب من الخطأ.
تفسير القرآن الكريم - المقدم · الجزء ٨٥ · الصفحة ٣