تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم)

قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ [التوبة:٣٢] أي: يخمدوا حجته الدالة على وحدانيته وتقدسه عن الولد، أو (يريدون أن يطفئوا نور الله) القرآن الكريم، أو نبوة محمد ﷺ، وهذه الأقوال لا تتعارض في الحقيقة.

﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التوبة:٣٢] أي: بإعلاء التوحيد وإعزاز الإسلام.

﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة:٣٢] أي: الكافرون بدلائل التوحيد.

وفي إظهار النور في مقام الإضمار مضافًا إلى الله عز وجل زيادة اعتناء بشأنه، ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾، ولم يقل: ويأبى الله إلا أن يتمه، لكن أظهر كلمة نوره مما يدل على زيادة الاعتناء بشأنه.

تفسير القرآن الكريم - المقدم · الجزء ٧٣ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآن الكريم - المقدمج ٧٣ · ص ٤