تفسير قوله تعالى: (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث)
﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة:١٠٠].
قوله تعالى: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ﴾ [المائدة:١٠٠] أي: الحرام (والطيب) أي: الحلال (ولو أعجبك) أي: سرك (كثرة الخبيث)، والمقصود بالخطاب هنا أمته ﷺ، والدليل على ذلك قوله تعالى بعد ذلك: (فَاتَّقُوا اللَّهَ)، فالخطاب موجه إلى الرسول ﷺ والمقصود به أمته، كما قال عز وجل: ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق:١]، فخاطب النبي عليه الصلاة والسلام بحكمٍ المقصودُ منه أمته عليه الصلاة والسلام.
يقول: والمقصود بالخطاب أمته ﷺ، لذلك وجه الأمر إليهم بقوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة:١٠٠] أي: اتقو في ترك الخبيث والإعراض عنه مع كثرته (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أي: تفوزون.