تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إلا المستضعفين من الرجال وكان الله عفوًا غفورًا)

قال الله تعالى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء:٩٨ - ٩٩].

﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ﴾، لعمىً أو عرج أو مرض أو هرم أو فقر.

﴿وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾، أي: النساء والصبيان فإنهم معذورون في ترك الهجرة؛ لأنهم ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾، يعني: في الخروج، إذ لا قوة لهم على الخروج ولا نفقة.

﴿وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾، يعني: لا يعرفون طريقًا إلى دار الهجرة.

﴿فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ أن يتجاوز عنهم بترك الهجرة.

وقوله تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾، استدل به على وجوب الهجرة من دار الكفر إلا على من لم يطقها.

وعن مالك قال: الآية تقتضي أن كل من كان في بلد تغير فيه السنن فينبغي أن يخرج منها.

تفسير القرآن الكريم - المقدم · الجزء ٣٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآن الكريم - المقدمج ٣٧ · ص ٣