وقد أقسم الله -جل وعلا- على بعث الخلق وجزاءهم وحسابهم في آيات كثيرة كما قال الله -جل وعلا-: وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا إلى قوله -جل وعلا-: إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ وقوله -جل وعلا-: لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ وكما قال تعالى في" آخر الحجر": فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ .
وكذلك في" سورة الطور" وفي" سورة الذاريات " وغيرها من السور كثير: أقسم الله -جل وعلا- على بعث الخلق , وأمر الله -جل وعلا- في آيات أخرى -وهي ثلاث آيات ليس في القرآن غيرها- أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقسم على تحقق البعث والنشور.
قال الله -جل وعلا- في" سورة التغابن ": زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ وقال -جل وعلا- في " سورة يونس ": وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ يعني: البعث , قال الله -جل وعلا-: قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ وفي" أول سورة سبأ ": وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ .
فهذه ثلاث آيات أمر الله -جل وعلا- فيها نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يقسم على البعث والنشور , والله -جل وعلا- قد أقسم على هذا البعث والنشور -كما تقدم-.