قال الله -جل وعلا- فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي العباد، أو إضافة العباد هنا المراد بهم عباد الله الصالحون؛ لأن العباد منهم من يكون عبدًا لله من باب العبودية العامة، وهذه كل الخلائق عباد لله -جل وعلا- إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ولكن هناك عبودية خاصة، وهي عبودية المؤمنين، فهنا فَادْخُلِي فِي عِبَادِي يعني: تدخل في جملة عباده الصالحين، فيحشر الله -جل وعلا- هذه النفس معهم، كما قال الله -جل وعلا-: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ قال وَادْخُلِي جَنَّتِي يعني: أن الله -جل وعلا- يجعلها في زمرة الصالحين، ثم يدخلهم -جل وعلا- بفضله ورحمته جنته، وهذا النداء لهذه النفس، قال بعض العلماء: إنه عند الاحتضار، وقال بعض العلماء: إنه يوم القيامة، وهذا من أمور الغيب التي لم نطلع عليها، فيحتمل هذا، ويحتمل هذا. والله على كل شيء قدير، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
تفسير سورة البلد