تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان في الأول الله -جل وعلا- أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن ينتظر، ثم بعد ذلك أمره الله -جل وعلا- أن يقاتل من كفر ولم يسلم منهم، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تفسير سورة الأعلى

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى

---

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الله -جل وعلا-: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى في هذه الآية أمر الله -جل وعلا- رسوله -صلى الله عليه وسلم- أن ينزهه عن كل نقص وعيب، وعن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته، وهذا كقول الله -جل وعلا-: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .

وقد نزه الله -جل وعلا- نفسه فقال: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ .

وقال -جل وعلا-: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وقال فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ .

ونزهته الملائكة الكرام، قالوا: سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ .

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ١٧٩