تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال -جل وعلا-: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ يعني: أن الله -جل وعلا- محيط بهم يعلم سرهم ونجواهم، وما يعلنونه وما يضمرونه.

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يعني: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يبشر هؤلاء الكفار بعذاب أليم ؛ لأن البشارة تكون في الخير، وتكون في الشر، فإذا أُطْلِقَتْ فإنها تنصرف إلى الخير، وإذا قُيِّدَتْ -وقد تقيد بالعذاب أو بغيره- فتنصرف إلى الشر، وفي هذه الآية قال الله -جل وعلا-: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ جزاءً لتكذيبهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- وبما جاء به.

ثم قال -جل وعلا-: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ هذا استثناء منقطع، والاستثناء المنقطع تكون "إلا" فيه بمعنى "لكن" ؛ أي: لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون، أي غير منقطع، بل هو مستمر كما تقدم بيان ذلك، والله -تعالى- أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تفسير سورة البروج

تفسير الفاتحة وجزء عم · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الفاتحة وجزء عمص ١٦٠