تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة الفلق

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرِّ النَّفَّثَتِ فِى الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ .

البسملة تقدم الكلام عليها.

﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ رب الفلق هو الله، والفلق: الإصباح. ويجوز أن يكون أعم من ذلك أن الفلق كل ما يفلقه الله تعالى من الإصباح، والنوى، والحب. كما قال الله تعالى: ﴿إن الله فالق الحب والنوى﴾ وقال: ﴿فالق الإصباح﴾ . ﴿من شر ما خلق﴾ أي من شر جميع المخلوقات ومنه النفس، لأن النفس أمارة بالسوء، فإذا قلت من شر ما خلق فأول ما يدخل فيه نفسك، كما جاء في خطبة الحاجة «نعوذ بالله من شرور أنفسنا» (١)، وقوله: ﴿من شر ما خلق﴾ يشمل شياطين الإنس والجن والهوام وغير ذلك. ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ الغاسق قيل: إنه الليل. وقيل: إنه القمر، والصحيح إنه عام لهذا وهذا، أما كونه الليل، فلأن الله تعالى قال: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ [الإسراء: ٧٨] . والليل تكثر فيه الهوام والوحوش، فلذلك استعاذ من شر الغاسق أي: الليل.

وأما القمر فقد جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أن النبي ﷺ أرى عائشة القمر. وقال: «هذا هو الغاسق» (٢)، وإنما

(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/٣٠٢) .

(٢) أخرجه الترمزي، كتاب التفسير، باب ومن سورة المعوذتين (٣٣٦٦) وقال حديث حسن صحيح.

تفسير العثيمين: جزء عم · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: جزء عمص ٣٥٢