الفوائد:
١ - من فوائد الآية: إثبات هذين الاسمين الكريمين ﴿الرحمن الرحيم﴾ لله عز وجل؛ وإثبات ما تضمناه من الرحمة التي هي الوصف، ومن الرحمة التي هي الفعل.
٢ - ومنها: أن ربوبية الله عز وجل مبنية على الرحمة الواسعة للخلق الواصلة؛ لأنه تعالى لما قال: ﴿رب العالمين﴾ كأن سائلًا يسأل: «ما نوع هذه الربوبية؟ هل هي ربوبية أخذ، وانتقام؟ أو ربوبية رحمة، وإنعام؟» قال تعالى: ﴿الرحمن الرحيم﴾ .
﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ .
قوله تعالى: ﴿مالك يوم الدين﴾ صفة لـ ﴿الله﴾؛ و﴿يوم الدين﴾ هو يوم القيامة؛ و﴿الدين﴾ هنا بمعنى الجزاء؛ يعني أنه سبحانه وتعالى مالك لذلك اليوم الذي يجازى فيه الخلائق؛ فلا مالك غيره في ذلك اليوم؛ و«الدين» تارة يراد به الجزاء، كما في هذه الآية؛ وتارة يراد به العمل، كما في قوله تعالى: ﴿لكم دينكم ولي دين﴾ [الكافرون: ٦]، ويقال: «كما تدين تُدان» أي كما تعمل تُجازى.
وفي قوله تعالى: ﴿مالك﴾ قراءة سبعية: ﴿مَلِك﴾، و«الملك» أخص من «المالك» .
وفي الجمع بين القراءتين فائدة عظيمة؛ وهو أن ملكه جل وعلا ملك حقيقي؛ لأن من الخلق من يكون ملكًا، ولكن ليس بمالك: يسمى ملكًا اسمًا وليس له من التدبير شيء؛ ومن الناس من يكون مالكًا، ولا يكون ملكًا: كعامة الناس؛ ولكن الرب عز وجل مالك ملك.