تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الروم: ٢٧]، الكلُّ هيّنٌ لكِنَّ هَذا أهْوَنُ؛ لأَنَّ هَذا إعَادَةٌ.

الفائدة السادسة: أنَّ مرجعَ الخلائِق إِلَى الله عز وجل في الدّنْيا وِفي الآخرةِ، أمَّا في الآخرةِ فيَرْجِعُونَ إِلَى الله ليحْكُم بيْنَهُم بالجزاءِ، وأمَّا في الدّنيا فيَرْجِعُونَ إِلَى الله عز وجل ليحْكُمَ بيْنَهُم بالعمَلِ، ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]، هَذا خَبَرٌ، وقالَ ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩].

فالمُهِمُّ: أنَّ المرْجِعَ إِلَى الله في الدّنْيا والآخرةِ، فالمرْجِعُ إِلَى الله تَعالَى في أُمُورِ دُنْيانا وفِي أُمورِ دِيننا، وَكَذلِكَ في أمْرِ الآخرةِ نُرجَع إِلَى الله ويُجِازِينا بِمَا نستَحِقُّ، وإنْ كانَتْ تَعْني الآخرةُ بالأوْلَويَّةِ فقَطْ؛ لأنَّهَا في سِيَاقِ هَذا، لكِنْ لَا مانِعَ مِنْ أنْ تُحْمَل عَلَى العُمُوم، لا سِيَّما أنَّه ذَكَر ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾.

الفائدة السابعة: أنَّه لا يَجوزُ التّحاكُمُ إِلَى غيرِ الله، تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ﴾، وجهُه الحصْرُ في قوْلِه تَعالَى: ﴿إِلَيْهِ﴾، يعْنِي لَا إِلَى غيرِهِ.

* * *

تفسير العثيمين: الروم · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الرومص ٧١