تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوْله تَعالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾: مقْتَضاهُ أنَّ أقلَّ النّاس يعْلَمُونَ؛ لأنَّهم مُؤمِنُون باللهِ سبحانه وتعالى، وبما لَهُ مِن القُدْرَة والصّدْقِ والقوْلِ.

من فوائد الآية الكريمة::

أنَّ غلبَةَ الرّومِ للْفُرسِ وفرَحَ المؤْمِنينَ بذَلِك خبَرٌ متَضَمِّنٌ للوَعْدِ.

الفائدة الثانية: امتِنَاع إخْلَافِ الله تَعالَى وعْدَه؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾.

الفائدة الثالثة: ثُبوتُ القُدْرَة والصّدْقِ للهِ عز وجل؛ مأخُوذَةً مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾؛ لأنَّهُ متضَمنٌ لكمالِ الصّدْقِ والقُدْرَة.

الفائدة الرابعة: أنَّ أكْثَر النّاسِ غَيْرُ عَالمينَ بما يسْتَحِقُّه الله تَعالَى مِن صِفاتِ الكمالِ؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

الفائدة الخامِسَةُ: أنَّ العلْمَ الحقيقِيَّ هُو العلْمُ باللهِ تَعالَى وأسمائِهِ وصِفاتِهِ؛ لا العلْمُ بالدّنيا؛ لقوْلِه عز وجل: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾، ثمَّ قالَ في الآية التي بعدَهَا ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا﴾، فنَفَى العلْمَ عنْهُم لأَنَّ علْمَ الدّنيا في الحقيقةِ ليْسَ بعِلْمٍ، فيُستفَاد منْهَا أنَّ العلْم الحقيقِيَّ الَّذي يُمْدَح علَيْه المرْءُ هُو العلْمُ باللهِ وأسمَائِه وصفَاتِه وأحْكَامِه.

تفسير العثيمين: الروم · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الرومص ٣٤