تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوْله تَعالَى: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يقول المُفَسِّر - رحمه الله -: [آيِسينَ مِنْ إِنْزَالِهِ]، والإِبْلاس مثل القُنُوطِ أَشَدُّ اليَأْسِ ومنه سمي إبليس نعوذ بالله مِنْهُ لأنَّهُ مُبْلسٌ آيس من رحمة الله عز وجل.

من فوائد الآيتين الكريمتين:

الفائِدَةُ الأُولَى: كمال قدرة الله من خمسة أوجه:

أولًا: إرسال الرّياح.

ثانيًا: إثارتها السّحاب.

ثالثا: بسطه فِي السّماء.

رابعًا: جعله كِسَفًا.

خامسًا: نزول المطر منه.

الفائِدَةُ الثَّانيَةُ: أن السّماء يُطلَق عَلَى كل مَا على لقوْلِه - سبحانه وتعالى -: ﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ﴾، فإِنَّهُ لا يُبسط فِي السّماء الَّتِي هِيَ السّقف المحفوظ وَإنَّما يُبسط فِي الجو العالي.

الفائِدَةُ الثَّالثةُ: حكمةُ الله - عز وجل - فِي نزول المطر من أعلى لأَنَّهُ إِذَا نزل من أعلى عم النّازل والمرتفع بخلاف مَا لو كَانَ يجري فِي الأرض، لو كَانَ يجري فِي الأرض فإِنَّهُ يغرق النّازل قبل أن يصل إِلَى العالي.

الفائِدَةُ الرّابِعَةُ: بَيان شدة افتقار الخلق إِلَى رحمة الله لقوْلِه تَعالَى: ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾.

تفسير العثيمين: الروم · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الرومص ٣١٥