وهُو هَذا الحجَرُ الَّذِي خلَق الكَسْر، وهَذا ليْس معْقُولًا، ولذلِك يقُولونَ: إنَّ مسألَةَ الكَسْر عنْدَ الأشَاعِرَةِ هي مَن الأُمُور الَّتي لا تُعقَلُ، ولا حقِيقةَ لَها، وكُلُّ إِنْسَانٍ يعْرِفُ أن المسَبَّب يحْصُل بالسَّببِ مبَاشرَةً.
ومَن الَّذِي جَعل هَذا السَّبب مُؤثِّرًا في المسَبَّب؟
الله عز وجل هُو الَّذِي جَعل النَّار مُحْرِقَةً، فيقولونَ: إِذا أدخَلْتَ وَرَقةً في النَّار واحْتَرقَتْ مَا احتَرَقَتْ بِالنَّارِ، لكِنْ عنْدَ النَّارِ، أمَّا المُحْرِقُ فهُو الله.
وهَذا لو تحدِّثُ بِه الصّبيانَ قالُوا هَذا كَلامٌ غيْرُ معْقُولٍ.
* * *
تفسير العثيمين: الروم · الصفحة ١٧٢