تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائِدَةُ السابعةُ: أنَّه لَا يُدْرِكُ هَذا التَّفْصيلَ إِلا أهْلُ العَقْل؛ والدَّليلُ قوله تَعالَى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾.

الفائِدَةُ الثّامِنةُ: مدْحُ العَقْل؛ لأَنَّ بِه يُدْرِكُ الإنْسانُ هَذا التَّفْصِيلَ الَّذي يُفصّلُه الله عز وجل.

الفائِدَةُ التاسعةُ: إثْبَاتُ عظَمَةِ الله؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿نُفَصِّلُ﴾؛ لأَنَّ ﴿نُفَصِّلُ﴾ أيْ نحْنُ، وهَذِه لا تَكُون إِلا للْمُعَظّم نفسَه، أوِ الَّذِي معَه غيْرُه، وكوْنُه معَه غيْرُه ممْتَنِعٌ، فيَكُونُ دالًّا عَلَى التَّعْظِيم.

الفائِدَةُ العاشرة: أنَّ المعْبُودَ مِن دُونِ الله مِلْكٌ لله؛ لأَنَّ الله قال: ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾، وَلَا شكَّ أنَّ كُلَّ مَا في السَّموَاتِ وَالأرْضِ فهُو مِلْكٌ للهِ.

الفائِدَةُ الحادِيَةَ عشْرَةَ: أنَّ الرَّزقَ لَا يُنالُ بالكَسْب، وَإِنَّما هُو فَضْلٌ مِن الله، لكِنْ لَه أسبْابٌ لا شَكَّ، مثْل غيْرِه مِن الأُمورِ، لقوْلِه سبحانه وتعالى: ﴿مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ لكِنَّ هَذا الرِّزْقَ لَه أسبَابٌ شرعيَّةٌ، وأسبَابٌ كونِيَّةٌ، فمَثلًا مِن الأَسْبابِ الشَّرعيَّةِ انْتِقَالُ المَالِ بالإِرْثِ، واسْتِحقاقُ الفَقيرِ مِن الزّكاةِ، وَما أشْبَه ذَلِك، والأسْبَابُ الكونِيَّةُ أنَّ الإنْسانَ يسْعَى لحِرَاثَةِ الأرْضِ وَالبَيْع والشِّراءِ وَما أشْبَه ذَلِك.

الفائِدَةُ الثَّانيَةُ عشرة: إثْبَاتُ القِيَاسِ؛ وجْهُ ذَلِك ضرْبُ المَثَل، ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾.

الفائِدَةُ الثَّالثةُ عشرة: أنَّ كوْنَ القِيَاسِ دَليلًا هُو مِن طَرِيق العَقْل؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾؛ ولأَنَّ إلحاقَ الفرعِ بالأَصْلَ وهُو القِياسُ يَحْتاجُ إِلَى علَّةٍ جَامِعَةٍ تُدْرَكُ بالعَقْل.

تفسير العثيمين: الروم · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الرومص ١٦٣