تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناسٍ ونَسِيٌّ كقولك حاكِمٌ وحَكِيمٌ وعالِم وعَليم وشاهد وشهيد وسامع وسميع. وفي التنزيل العزيز: وما كان ربك نَسِيّاً؛ أَي لا يَنْسَى شيئاً، قال الزجاج: وجائز أَن يكون معناه، والله أَعلم، ما نَسِيَكَ ربُّكَ يا محمد وإِن تأَخَّر عنك الوَحْي .. وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ: والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ .. الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته .. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً. وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء، فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْما على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْر ِعلى الدخول في مَعاصِيه. هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا: وسَمِيُّكَ: المُسمَّى باسْمِك، تقول هو سَمِيُّ فلان إذا وافَق اسمُه اسمَه كما تقول هو كَنِيُّه. وفي التنزيل العزيز: لم نَجْعل ْله مِن قَبْلُ سَمِيّاً؛ قال ابن عباس: لم يُسَمَّ قبلَه أَحدٌ بيَحْيى، وقيل: معنى لم نَجْعلْ له من قبلُ سَمِيّاً أَي نَظِيراً ومِثلاً، وقيل: سُمِّيَ بيَحْيى لأَنه حَيِيَ بالعِلْمِ والحكْمة. وقوله عز وجل: هل تَعْلَمُ له سَمِيّاً؛ أَي نَظِيرا يستَحِقُّ مثلَ اسمِه، ويقال مُسامِيا يُسامِيه؛ قال ابن سيده: ويقال هل تَعْلَمُ له مِثْلاً؛ وجاء أَيضاً: لم يُسَمَّ بالرَّحْمنِ إلا اللهُ، وتأْويلُه، والله أَعلم، هلْ تعلمُ سَمِيّاً يستَحِق أٍَن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ لِما كان ويكون، فكذلك ليس إلا من صفات الله، عز وجل ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمدا رسول الله

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٩٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٩٥٨