(سورة مريم)
* التحليل:
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سعيد ابن المسيب قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخا من مس الشيطان، غير مريم وابنها)) .. ثم يقول أبو هريرة: ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾.
وجاء أيضا:
حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت مرة الهمذاني يحدث: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (فضل عائشة على لنساء كفضل الثريد على سائر الطعام، كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء: إلا مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون).
... وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (نساء قريش خير نساء ركبن الإبل، أحناه على طفل، وأرعاه على زوج في ذات يده). يقول أبو هريرة على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرا قط. تابعه ابن أخي الزهري وإسحاق الكلبي، عن الزهري.
حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فليح بن سليمان: حدثنا هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء أخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد).
حدثنا إسحاق: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب: أن سعيد بن المسيب: سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها). ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به من قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ ..
حدثنا إسحاق: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب: أن سعيد بن المسيب: سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها). ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به من قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا﴾.
من هي مريم؟ .. وما قصتها؟ .. وماذا في تضاعيف قصتها من مفاجآت؟ .. ذلك ما سنتعرف عليه في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:
(( ... وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذْ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16).)) .. وانتبذ عن قومه: تنحى. وانتبذ فلان إِلى ناحية أَي تنحى ناحية .. والمنتبذ: المتنحي ناحية .. فمريم ابتعدت ناحية شرقية من المسجد الأقصى اتخذته مكانا للعبادة ..
((فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17).)) .. الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وقد احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذا اكْتنَّ من وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قد سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: ما يَحْجُبُ بين الفؤَادِ وسائره .. أي جاءها جبريل عليه السلام في صورة رجل تام الخلقة ..