معاملته لهم أو أن يختار سبيل الإحسان .. قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً ..
((قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (88).)) .. النُّكْرُ والنَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفِطنة. ورجل نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ من قوم مَناكِير: دَاهٍ فَطِنٌ؛ حكاه سيبويه .. والمُناكَرَةُ: المُحارَبَةُ. وناكَرَهُ أَي قاتَلَهُ لأَن كل واحد من المتحاربين يُناكِرُ الآخر أَي يُداهِيه ويُخادِعُه. يقال: فلان يُناكِرُ فلاناً. وبينهما مُناكَرَةٌ أَي مُعاداة وقِتالٌ .. والنُّكْرُ نعت للأَمر الشديد والرجل الداهي، تقول: فَعَلَه من نُكْرِه ونَكارَتِه .. وقد نَكُرَ الأَمر، بالضم، أَي صَعُبَ واشتَدَّ .. والتَّنَكُّرُ: التَّغَيُّرُ، زاد التهذيب: عن حالٍ تَسُرُّكَ إِلى حال تَكْرَهُها منه. والنَّكِيرُ: اسم الإِنْكارِ الذي معناه التغيير .. وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى: للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى ..
((ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90).)) .. في الفتوحات بما يرضي الله وبما يقيم دين الله عدلا واعتدالا في الأرض .. وكلمة طيبة وممارسة طيبة .. وسيرة طيبة مع الأخذ بأسباب العلم والثقافة والرقي في كل مجال حلال .. أي إنه بلغ في فتوحاته من أدنى الأرض إلى أقصاها .. في حر الشمس واختفائها .. حيث انه سيطر على الأَبيض والأسود .. وبذلك نفهم السياق لم نجعل لهم من دونها سترا على أنها المناطق الحارة حيث تبلغ أشعة الشمس أقصاها وتتأثر بشرة الإنسان بها .. وفيها فعلا أناس لا دين لهم .. حيث الوثنية .. والانحراف الجنسي .. وكل أشكال الجهالة ..
((كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91).)) .. حاطَه يَحُوطُه حَوْطاً وحِيطةً وحِياطةً: حَفِظَه تعَهَّده .. وحاطَه اللّه حَوْطاً وحِياطةً، والاسم الحَيْطةُ والحِيطة: صانه وكَلأَه ورَعاه .. وبالتالي فإنه توفيق ذي القرنين لم يكن إلا من الله الولي النصير .. والخِبْرُ والخُبْرُ والخِبْرَةُ والخُبْرَةُ والمَخْبَرَةُ والمَخْبُرَةُ،
كله: العِلْمُ بالشيء؛ تقول: لي به خِبْرٌ، وقد خَبَرَهُ يَخْبُره خُبْراً وخُبْرَةً وخِبْراً واخْتَبَره وتَخَبَّرهُ؛ يقال: من أَين خَبَرْتَ هذا الأَمر أَي من أَين علمت؟ ..
((ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93).)) .. وهما جبلان بين أرمينيه وأذربيجان .. والمعنى أن سكان تلك المنطقة لا يقدرون على لغة الحوار .. بسبب انغلاقهم .. في ذلك الزمن .. والسَّدُّ والسُّدّ: الجبل والحاجز. وقرئ قوله تعالى: حتى إِذا بلغ بين السّدَّين، بالفتح والضم. وروي عن أَبي عبيدة أَنه قال: بين السُّدّين، مضموم، إِذا جعلوه مخلوقاً من فعل الله، وإِن كان من فعل الآدميين، فهو سَد، بالفتح .. الفِقْهُ: العلم بالشيء والفهمُ له، وغلبَ على عِلْم الدين لسِيادَتِه وشرفه وفَضْلِه على سائر أَنواع العلم كما غلب النجمُ على الثُّرَيَّا والعُودُ على المَنْدَل .. والفِقْهُ في الأَصل الفَهْم وفَقِه الشيءَ: عَلِمَه. وفَقَّهَه وأَفْقَهَه: عَلَّمه. وفي التهذيب: وأَفْقَهْتُه أَنا أَي بَيَّنْتُ له تَعَلُّم الفِقْه ..
((قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94).)) .. والخَرْجُ والخَرَاجُ، واحدٌ: وهو شيء يُخْرِجُه القومُ في السَّنَةِ مِن مالهم بقَدَرٍ معلوم. وقال الزجاج: الخَرْجُ المصدر، والخَرَاجُ: اسمٌ لما يُخْرَجُ. والخَرَاجُ: غَلَّةُ العبد والأَمة. والخَرْجُ والخَراج: الإِتاوَةُ تُؤْخذ من أَموال الناس؛ الأَزهري: والخَرْجُ أَن يؤَدي إِليك العبدُ خَرَاجَه أَي غلته، الرَّعِيَّةُ تُؤَدِّي الخَرْجَ إِلى الوُلاةِ .. السَّدُّ: إِغلاق الخَلَلِ ورَدْمُ الثَّلْمِ. سَدَّه يَسُدُّه سَدّاً فانسدّ واستدّ وسدّده: أَصلحه وأَوثقه، والاسم السُّدُّ. وحكى الزجاج: ما كان مسدوداً خلقه، فهو سُدٌّ، وما كان من عمل الناس، فهو سَدٌّ، وعلى ذلك وُجِّهت قراءَة من قرأَ بين السُّدَّيْنِ والسَّدَّيْن. التهذيب: السَّدُّ مصدر قولك سَدَدْتُ الشيء سَدّاً. والسَّدُّ والسُّدّ: الجبل والحاجز. وقرئ قوله تعالى: حتى إِذا بلغ بين السّدَّين، بالفتح والضم. وروي عن أَبي