الفُسوق الخروج عن الدين، وكذلك الميل إلى المعصية كما فَسَقَ إبليسُ عن أَمر ربه. وفَسَق عن أمر ربه أَي جار ومال عن طاعته .. أَوْلِيَاءَ: الولي ج أولياء: المحب أو النصير .. أو الولي .. ((بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً)): بئس فعل ماضي جامد لإنشاء الذم .. والبَدِيل: البَدَل. وبَدَلُ الشيء: غَيْرُه. ابن سيده بدل الشيء وبَدَله وبَدِيله الخَلَف منه، والجمع أَبدال. قال سيبوبه: إِنّ َبَدَلك زَيد أَي إِنَّ بَديلك زَيْد، قال: ويقول الرجل للرجل اذهب معك بفلان، فيقول: معي رجل بَدَلُه أَي رجل يُغْني غَناءه ويكون في مكانه.
وتَبَدَّل الشيءَ وتَبدل به واستبدله واستبدل به، كُلُّه: اتخذ منه بَدَلاً. وأَبْدَل الشيءَ من الشيء وبَدّله: تَخِذَه منه بدلاً ..
((مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51).)).
وعَضَدَه يَعْضِدُه عَضْداً: أَصاب عَضُدَه؛ وكذلك إِذا أَعَنْتَه وكنتَ له عضداً .. والعَضُدُ: القوة لأَن الإِنسان إِنما يَقْوى بعضده فسميت القوّة به .. والعَضُدُ: المُعين على المثل بالعضد من الأَعضاءِ. وفي التنزيل: وما كنتَ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُداً؛ أَي أَعضاداً وإِنما أَفرد لتعتدل رؤوس الآي بالإِفراد. وما كنتَ متخذ المضلين عضداً؛ أَي ما كنت يا محمد لتتخذ المضلين أَنصاراً. وعَضُدُ الرجلِ: أَنصاره وأَعوانه. والعرب تقول: فلانٌ يَفُتُّ في عضد فلان ويقدح في ساقه؛ فالعضد أَهل بيته وساقه نفسه. والاعْتِضادُ: التَّقَوِّي والاستعانة. وفلان يَعْضُدُ فلاناً أَي يُعِنيه. ويقال: فلان عَضُدُ فلانٍ وعِضادَتُه ومُعاضِدُه إِذا كان يعاونه ويرافقه .. قال أَبو زيد: أَهل تِهامة يقولون العُضُد والعُجُزُ ويُذكرون ..
((وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِي الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (52).)) .. أشرك بالله: جعله له شريكا .. والله لا يشارك في ملكه ولا في ذاته ولا في صفاته .. زَعَمْتُمْ: وقيل: الزَّعْمُ الظن، وقيل: الكذب .. ((بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا وبق الرجل (بفتح الباء) يَبِقُ وَبْقاً ووبُوقاً ووَبِقَ وَبْقاً واسْتَوْبَق: هلك، وأَوبَقَهُ هو؛ وأَوْبَقه أَيضاً: ذَلَّله. والمَوْبِقُ مَفْعِل منه، كالمَوْعِد مَفْعِل من وَعَدَ يَعِدُ؛ ومنه قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ وفيه لغة أُخرى: وَبِقَ يَوْبَقُ وَبَقاً: وأَوْبَقه: أَهلكه. قال الفراء في قوله: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ يقول جعلنا تواصلهم في الدنيا مَوْبِقاً أي مَهْلِكاً لهم في الآخرة. وقال ابن الأَعرابي: مَوْبِقاً أي حاجزاً؛ وكل حاجز بين شيئين فهو مَوْبِق؛ وقال أَبو عبيد: المَوْبِق الموعد في قوله وجعلنا بينهم مَوْبِق ..
((وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا (53) ... )).
يقول: اليقين منهم كعسى، وعسى شك؛ وقال شمر: قال أَبو عمرو معناه ما يُظَنُّ بهم من الخير فهو واجب وعسى من الله واجب. وفي التنزيل العزيز: إني ظَنَنْتُ أَني مُلاقٍ حِسَابيه؛ أَي علمت، وكذلك قوله عزَّ وجل: وظَنُّوا أَنهم قد كُذِّبُوا؛ أَي علموا، يعني الرسل، أَنَّ قومهم قد كذبوهم فلا يصدقونهم، وهي قراءة أَبي عمرو وابن كثير ونافع وابن عامر بالتشديد، وبه قرأَت عائشة وفسرته .. فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا: واقَعُوهم وأَوْقَعُوا بهم إِيقاعاً. والوَقْعةُ والواقِعةُ: صَدْمةُ الحرب، وواقَعُوهم في القتالِ مُواقَعةً وَوِقاعاً. وقال الليث: الوقْعَةُ في الحرب صَدْمةٌ بعد صَدْمةٍ .. والوَقْعُ، بالتسكين: المكان المرتفع من الجبل، وفي التهذيب: الوَقْعُ المكان المرتفع وهو دون الجبل .. ((وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا .. )): والمُنْصَرَفُ: قد يكون مكاناً وقد يكون مصدراً، وقوله عز وجل: سأَصرفُ عن آياتي؛ أَي أَجْعَلُ جَزاءهم
الإضْلالَ عن هداية آياتي. وقوله عز وجل: فما يَسْتَطِيعُون صَرْفاً ولا نَصْراً أَي ما يستطيعون أَن يَصْرِفُوا عن أَنفسهم العَذابَ ولا أَن يَنْصُروا أَنفسَهم. قال يونس: الصَّرْفُ الحِيلةُ، وصَرَفْتُ الصِّبْيان: قَلَبْتُهم. وصَرَفَ اللّه عنك الأَذى، واسْتَصْرَفْتُ اللّه المَكارِهَ. والصَّريفُ: اللَّبَنُ الذي يُنْصَرَفُ به عن الضَّرْعِ
حارّاً. والصَّرْفانِ: الليلُ والنهارُ .. والصَّرْفُ: أَن تَصْرِفَ إنساناً عن وجْهٍ يريده إلى مَصْرِفٍ غير ذلك ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له