تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوَصِيدُ: فِناءُ الدار والبيت. قال الله عز وجل: وكلبهم باسط ذِراعَيْهِ بالوَصِيدِ؛ قال الفراء: الوَصِيدُ والأَصيدُ لغتان مثل الوِكافِ والإِكافِ وهما الفِناءُ، قال: قال ذلك يونس والأَخفش. والوَصِيدةُ: بيتٌ يُتخذ من الحجارة للمال في الجبال. والوِصادُ: المُطْبَقُ. وأَوْصَدَ البابَ وآصَدَه: أَغْلَقَه، فهو مُوصَدٌ، مثل أَوجَعَه، فهو موجَع ..

((وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19).)) ..

وبَعَثَه من نَوْمه بَعَثاً، فانْبَعَثَ: أَيْقَظَه وأَهَبَّه. وفي الحديث: أَتاني الليلةَ آتِيانِ فابْتَعَثَاني أَي أَيقَظاني من نومي. وتأْويلُ البَعْثِ: إِزالةُ ما كان يَحْبِسُه عن التَّصَرُّف والانْبِعاثِ .. والجمع: أَبْعاث: وفي التنزيل: قالوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا من مَرْقَدِنا؟ هذا وَقْفُ التَّمام، وهو قول المشركين يوم النُّشور. وقولُه عز وجل: هذا ما وَعَدَ الرحمنُ وصَدَقَ المُرْسَلون؛ قَوْلُ المؤْمِنين؛ وهذا رَفْعٌ بالابتداء، والخَبَرُ ما وَعَدَ الرحمنُ؛ وقرئ: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِن مَرْقَدِنا؟ أَي مِن بَعْثِ الله إِيَّانا من مَرْقَدِنا. والبَعْثُ في كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِرْسال، كقوله تعالى: ثم بَعَثْنا من بعدهم موسى؛ معناه أَرسلنا. والبَعْثُ: إِثارةُ باركٍ أَو قاعدٍ، تقول: بَعَثْتُ البعير فانبَعَثَ أَي أَثَرْتُه فَثار. والبَعْثُ أَيضاً: الإِحْياء منالله للمَوْتى؛ ومنه قوله تعالى: ثم بَعَثْناكم من بَعْدِ موتِكم: أَي أَحييناكم. وبَعَثَ اللمَوْتى: نَشَرَهم ليوم البَعْثِ. وبَعَثَ اللهُ الخَلْقَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً: نَشَرَهم .. فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ: قال ابن سيده: وربما سميت الفضة وَرَقاً. يقال: أَعطاه أَلف درهم رِقَة لا يخالطها شيءٌ من المال غيرها. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: في الرِّقِة ربع العشر. وقال أَبو الهيثم: الوَرِقُ والرِّقَةُ الدراهم خاصة. والوَرَّاقُ: الرجل الكثير الوَرِق. والوَرَقُ: المال كله .. وفي حديث عَرْفجة: لما قطع أنفه اتخذ أَنفاً من وَرِقٍ فأَنتن عليه فاتخذ أَنفاً من ذَهَب؛ الوَرِقُ، بكسر الراء: الفضة؛ وحكي عن الأَصمعي أنه إنما اتخذ أَنفاً من وَرَقٍ، بفتح الراء، أَراد الرَّقَّ الذي يكتب فيه لأن الفضة لا تنتن؛ قال: وكنت أَحسب أَن قول الأصمعي إن الفضة لا تنتن صحيحاً حتى أَخبرني بعض أَهل الخبرة أن الذهب لا يُبْلِيه الثَّرَى ولا يُصْدئه النَّدَى ولا تَنقُصُه الأرض ولا تأْكله النار، فأَما الفضة فإنها تَبْلى وتَصْدَأُ ويعلوها السواد وتُنْتِنُ، وجمع الوَرِقِ والوَرْق والوِرْقِ أَوْراق، وجمْع الرِّقَة رِقُونَ .. ويقال: أَوْرَق الرجل كثر ماله ..

((إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20).)) .. وَظَهَرْتُ البيت: عَلَوْتُه. وأَظْهَرْتُ بفلان: أَعليت به .. وتَظاهرُوا عليه: تعاونوا .. والظَّهِيرُ: العَوْنُ .. وفي التنزيل العزيز: وكان الكافرُ على ربه ظَهيراً؛ يعني بالكافر الجِنْسَ، ولذلك أَفرد .. وقوله عز وجل: وظاهَرُوا على إِخراجكم؛ أَي عاوَنُوا. وقوله: تَظَاهَرُونَ عليهم؛ أَي تَتَعاونُونَ. والظِّهْرَةُ: الأَعْوانُ .. والظُّهُور: الظَّفَرُ بالسّيء والإِطلاع عليه. ابن سيده: الظُّهور الظفر ظهر عليه يَظْهَر ظُهُوراً وأَظْهَره الله عليه. وله ظَهْرٌ أَي مال من إِبل وغنم. وظَهَر بالشيء ظَهْراً: فَخَرَ .. والمعنى أي إذا ظفروا بكم .. لأن ظهرعليه حاز فوقه وغلبه .. ((يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ)): الملة هي الطريقة أو الشريعة في الدين وهي في هذا المقام بمعنى عبادة الأصنام والشرك والكفر بالله عز وجل ..

((وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21).)) .. ويروى أَعْثُر، والعَثْرةُ: الزلَّةُ، ويقال: عَثَرَ به فرسُهُ فسقط، وتَعَّثر ِلِسانُه: تَلَعْثَم. وفي الحديث: لا حَلِيم إِلاَّ ذُو عَثْرةٍ؛ أَي لا يحصل لها لحِلم ويوصف به حتى يركب الأُمور وتَنْخَرِقَ عليه ويَعْثُر فيها فيعتبر بها ويَسْتَبين مواضع الخطإِ فيجتنبها .. وأَعْثَره الله: أَتْعَسَه، قال الأَزهري: عَثرَ الرجل يَعْثُرُ عَثْرَةً وعَثَر الفرس عِثَاراً، قال: وعُيوب الدواب تجيء على فِعَال مثل العِضَاضِ والعِثَار والخِرَاط والضِّرَاح والرِّمَاح وما شاكلها. ويقال: لقيت منه عاثوراً أَي شدة. والعِثَارُ والعاثورُ: ما عثر به ووقعوا في عاثورِ شّرٍ أَي في اختلاط من شرٍّ وشدة، على المثل أَيضاً. والعاثورُ: ما أَعدّه ليُوقع فيه آخرَ. والعاثُور من الأَرضين: المَهْلَكة .. وفي الصحاح: وحَفْراً لَنَا العَاثُورَ؛ قال ابن سيده: يكون صفة ويكون بدلاً. الأَزهري: يقول هل أَسْلُو عنك حتى لا أَذكرك لَيْلاً إِذا خَلَوْتُ وأَسْلَمْتُ لما بي؟ والعَاثُورُ ضربه مَثَلاً لما يوقعه فيه الواشِي

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٩١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٩١٩