تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَ رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُورًا (99).)): والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن المُقدِّرين؛ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُون إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كذباً. وقوله تعالى: أَنِّي أَخْلُق لكم من الطين خَلْقه؛ تقديره، ولم يرد أَنه يُحدِث معدوماً. ابن سيده: خلق الله الشيء يَخلُقه خلقاً أَحدثه بعد أَن لم يكن ..

((قُلْ لَوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100).)) .. القَتْرُ والتَّقْتِيرُ: الرُّمْقةُ من العيش. قَتَر َيَقْتِرُ ويَقْتُر قَتْراً وقُتوراً، فهو قاتِرٌ وقَتُور وأَقْتَرُ، وأَقْتَرَ الرجل: افتقر ..

((وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْألْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا (101).)): هي اليد والعصا والسنين ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ..

((قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلَاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102).)): والتَّبْرُ: الحَبْسُ. وقوله تعالى: وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً؛ قال الفرّاء: أَي مغلوباً ممنوعاً من الخير؛ ابن الأَعرابي: المثبور الملعون المطرود المعذب. وثَبَرَهُ عن كذا يَثْبُرُه، بالضم، ثَبْراً أَي حبسه؛ والعرب تقول: ما ثَبَرَك عن هذا أَي ما منعك منه وما صرفك عنه؟ وقال مجاهد: مَثْبُوراً أَي هالكاً. وقال قتادة في قوله: هُنالِكَ ثُبوراً؛ قال: ويلاً وهلاكاً. ومَثَلُ العَرَبِ: إِلى أُمِّهِ يَأْوِي مَن ثُبِرَ أَي من أُهْلِكَ. والتُّبُورُ: الهلاك والخسران والويل ..

((فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنْ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103).)): واسْتَفَزَّه من الشيء: أَخرجه. واسْتَفَزَّه: خَتَلَه حتى أَلقاه في مَهْلكة. واسْتَفَزَّه الخوفُ أَي استخفه. وفي حديث صفيَّة: لا يُغْضِبُه شيء ولا يَسْتَفِزُّه أَي لا يستخفه. ورجل فَزٌّ أَي خفيف. وفي التنزيل العزيز: واسْتَفزِزْ من استطعت منهم بصوتك؛ قال الفراء: أَي استخف بصوتك ودعائك، قال: وكذلك قوله عز وجل: وإِن كادوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ من الأَرض أَي ليستَخِفُّونَك. وقال أَبو إِسحق في قوله ليَسْتَفِزُّونَك: أَي ليقتلونك، رواه لأَهل التفسير؛ وقال أَهل اللغة: كادوا ليَسْتَخِفُّونَك إِفزاعاً يحملك على خفة الهَرَب. قال أَبو عبيد: أَفْزَزْتُ القومَ وأَفزعتهم سواء. وفَزّ الجُرْحُ والماءُ يفِزُّ فَزًّا وفَزِيزاً وفَصَّ يَفِصّ ُفَصِيصاً: نَدِيَ وسال بما فيه. والفُزَفِزُ: الثَّدْيُ؛ عن كراع. ابن الأَعرابي: فَزْفَزَ إِذا طرد إِنساناً وغيره. وفي النوادر: افْتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ وابْتَذَذْتُ وقد تباذَذْنا وتَبازَزْنا وقد بَذَذْتُه وبَزَزْتُه وفَزَزْتُه إِذا غَرَرْتَهُ وغَلَبْتَه. وذَكر الجوهريُّ: وقَعَدَ مُسْتَوْفِزاً أَي غير

مطمئن ..

((وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104).)): وجاء القوم بلَفِّهم ولَفَّتهم ولَفِيفِهم أَي بجماعتهم وأَخلاطهم، وجاء لِفُّهم ولَفُّهم ولَفِيفُهم كذلك. واللَّفِيفُ: القوم يجتمعون من قبائل شتى ليس أَصلهم واحداً. وجاؤوا أَلفافاً أَي لَفِيفاً. ويقال: كان بنو فلان لَفّاً وبنو فلان لقوم آخَرين لَفّاً إذا تحزبوا حِزْبين. وقولهم: جاؤوا ومَن لَفَّ لَفَّهم أَي ومَن عُدَّ فيهم وتأَشَّب إليهم. ابن سيده: جاء بنو فلان ومَن لَفَّ لَفَّهم ولِفَّهم وإن شئت رفَعت والقول فيه كالقول في: ومن أَخذ إخْذهم وأَخْذهم. واللَّفِيفُ: ما اجتمع من الناس من قبائلَ شتَّى. أَبو عمرو: اللفيف الجمع العظيم من أَخْلاط شتَّى فيهم الشريف والدَنيء والمطيع والعاصي والقوي ّوالضعيف. قال اللّه عز وجل: جئنا بكم لفيفاً، أَي أَتينا بكم من كل قبيلة، وفي الصحاح: أَي مجتمعين مختلطين. يقال للقوم إذا اختلطوا: لَفٌّ ولَفيفٌ. واللِّفّ: الصِّنف من الناس من خير أَو شر. وفي حديث نابل: قال سافرت ُمع مولاي عثمان وعمر، رضي اللّه عنهما، في حج أَو عمرة فكان عمر وعثمان وابن عمر، رضي اللّه عنهم، لِفّاً، وكنت أَنا وابن الزبير في

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٩١٠