تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى يتوفر شرط هلاك كل قرية؟ .. وما الشجرة الملعونة؟ .. وما الإحتناك؟ .. وما الخسف؟ .. وما الحاصب؟ .. وما القاصف؟ .. وما التبيع؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58).)) .. وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا: هلك: فني .. مات .. ولا يكون إلا في ميتة سوء .. والمعنى: كل قرية ظالمة .. قال العلماء: كل قرية توفر فيها شرطان من شروط العصيان ليس أقلهما: الزنا والربا .. فقد حق عليها العذاب .. وتلك قاعدة لا تتخلف .. ((فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا)): وسَطَرَ بَسْطُرُ إِذا كتب؛ قال الله تعالى: ن والقلم وما يَسْطُرُونَ؛ أَي وما تكتب الملائكة؛ وقد سَطَرَ الكتابَ يَسْطُرُه سَطْراً وسَطَّرَه واسْتَطَرَه. وفي التنزيل: وكل صغير وكبير مُسْتَطَرٌ. وسَطَرَ يَسْطُر ُسَطْراً: كتب، واسْتَطَرَ مِثْلُهُ ..

((وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا (59).)) .. وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً: والبَصَرُ: العلم. وبَصُرْتُ بالشيء: علمته؛ قال عز وجل: بَصُرْتُ بما لم يَبْصُرُوا به. والبصير: العالم، وقد بَصُرَ بَصارَةً. والتَّبَصُّر: التَّأَمُّل والتَّعَرُّفُ. والتَّبْصِيرُ: التعريف والإِيضاح. ورجلٌ بَصِيرٌ بالعلم: عالم به. وقوله عز وجل: فلما جاءتهم آياتُنا مُبْصِرَةً؛ قال الزجاج: معناه واضحةً؛ قال: ويجوز مُبْصَرَةً أَي مُتَبَيِّنَةً تُبْصَرُ وتُرَى. وقوله تعالى: وآتينا ثمودَ الناقةَ مُبْصِرَةً؛ قال الفراء: جعل الفعل لها، ومعنى مُبْصِرَة مضيئة، كما قال عز من قائل:

والنهارَ مُبْصِراً؛ أَي مضيئاً. وقال أَبو إِسحق: معنى مُبْصِرَة تُبَصِّرُهم أَي تُبَيِّنُ لهم، ومن قرأَ مُبْصِرَةً فالمعنى بَيِّنَة، ومن قرأَ مُبْصَرَةً فالمعنى متبينة فَظَلَمُوا بها أَي ظلموا بتكذيبها. وقال الأَخفش: مُبْصَرَة أَي مُبْصَراً بها؛ قال الأَزهري: والقول ما قال لفرّاء أَراد آتينا ثمود الناقة آية مُبْصِرَة أَي مضيئة. الجوهري: المُبْصِرَةُ المضيئة؛ ومنه قوله تعالى: فلما جاءَتهم آياتنا مُبْصِرَةً؛ قال الأَخفش: إِنها تُبَصِّرهم أَي تجعلهم بُصَراء. والمَبْصَرَةُ، بالفتح: الحُجَّة. والبَصِيرَةُ: الحجةُ والاستبصار في الشيء. وبَصَّرَ الجَرْوُ تبصيراً: فتح عينيه. ولقيه بَصَراً أَي حين تباصرت الأَعْيانُ ورأَى بعضها بعضاً، وقيل: هو في أَوَّل الظلام إِذا بقي من الضوء قدر ما تتباين به الأَشباح، لا يُستعمل إِلاَّ ظرفاً ..

((وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا (60).)) .. إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ: قال الأَزهري وغيره: جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامتحان والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ، وفي الصحاح: إِذا أَدخلته النار لتنظر ما جَوْدَتُه، ودينار مَفْتُون. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، ومن هذا قوله عز وجل: يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ؛ أَي يُحْرَقون بالنار. ويسمى الصائغ الفَتَّان، وكذلك الشيطان، ومن هذا قيل للحجارة السُّود التي كأَنها أُحْرِقَتْ بالنار: الفَتِينُ، وقيل في قوله: يومَ همْ على النار يُفْتَنُونَ، قال: يُقَرَّرونَ والله بذنوبهم .. ((وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ)): شجرة الزقوم ..

((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً (62).)) .. لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ: والمِحْنَكُ والحِناكُ: الخيط الذي يُحنََّك به. والحِناكُ: وثاق يربط به الأَسير، وهو غُلٌّ، كلما جُذِبَ أَصاب حنكه؛ قال الراعي يذكر رجلاً مأَسوراً: إذا ما اشْتَكَى ظلْمَ العَشِيرة، عَضَّهُ حِناكٌ وقَرَّاصٌ شديدُ الشَّكائم الأَزهري: التَّحْنِيك أَن تُحَنِّك الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يُحَنِّكُ أَولاد الأَنصار؛ قال: والتَّحْنِيك أَن تمضغ التمر ثم تدلُكه بحَنَك الصبي داخل فمه؛ يقال منه: حَنَكْتُه وحَنَّكْتُه فهو مَحْنوك ومُحَنَّك. وفي حديث ابن أُم

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٩٠٠