تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلْ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً (52).)) .. فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ: نَغَضَ الشيءُ يَنْغُضُ نَغْضاً ونُغُوضا ونَغضَاناً وتَنَغَّض وأَنْغَض: تحرَّك واضْطَرَبَ، وأَنْغَضه هو أَي حرَّكه كالمتعَجِّب من الشيء. ويقال: نَغَضَ فلان أَيضاً رأْسَه، يَتَعدَّى ولا يتعدَّى. والنَّغَضانُ: تَنَغُّضُ الرأْسِ والأَسنانِ في ارْتِجافٍ إِذا رَجَفَتْ تقول نَغَضَتْ؛ ومنه حديث عثمان: سَلِسَ بَوْلي ونَغَضَتْ أَسْناني أَي قَلِقَتْ وتحرَّكَت. ويقال: نَغَضَ رأْسَه إِذا تحرَّك، وأَنْغَضَه إِذا حرَّكَه؛ ومنه الحديث: وأَخذ يُنْغِضُ رأْسه كأَنه يستفهم ما يقال له أَي يُحَرِّكه ويَمِيلُ إِليه. وفي التنزيل العزيز: فسَيُنْغِضون إِليك رُؤُوسهم. قال الفراء: أَنْغَضَ رأْسَه إِذا حرَّكَه إِلى فَوقُ وإِلى أَسفلُ ..

((وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (54).)) .. إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ: النَّزْغُ: أَن تَنْزِغَ بين قوم فتَحْمِلَ بعضهم على بعض بفسادٍ بينهم. ونَزَغَ بينهم يَنْزَغُ ويَنْزِغُ نَزْغاً: أَغْرَى وأَفْسَد َوحمل بعضَهم على بعض. والنزْغُ: الكلام الذي يُغْرِي بين الناس. ونَزَغَه: حرَّكه أَدنى حركة. ونزَغ الشيطانُ بينهم يَنزَغُ ويَنزِغُ نَزْغاً أَي أَفسد وأَغرى. وقوله تعالى: وإمّا يَنْزَغَنَّكَ من الشيطان نَزْغ ٌفاسْتَعِذْ بالله؛ نَزْغُ الشيطانِ: وسَاوِسُه ونَخْسُه في القلب بما يُسَوِّلُ للإِنسان مِن المَعاصي، يعني يُلْقِي في قلبه ما يُفْسِدُه على أَصحابه ..

((وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55).)) .. وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا: وزَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: قرأْته. والزَّبْرُ: الكتابة. وزَبَرَ الكتابَ يَزْبُرُه ويَزبِرُه زَبْراً: كتبه، قال: وأَعرفه النَّقْشَ في الحجارة، وقال يعقوب: قال الفرّاء: ما أَعرف تَزْبرَتِي، فإِما أَن يكون هذا مَصْدَرَ زَبَرَ أَي كتب، قال: ولا أَعرفها مشدّدة، وإِما أَن يكون اسماً كالتَّنْبِيَةِ لمنتهى الماء والتَّوْدِيَةِ للخشبة التي يُشَدُّ بها خِلْفُ الناقة؛ حكاها سيبويه. وقال أَعرابي: إِني لا أَعرف تَزْبِرَتِي أَي كتابتي وخطي. وزَبَرْتُ الكتاب إِذا أَتْقَنْتَ كتابته. والزَّبْرُ: الكتابُ، والجمع زُبُورٌ مثل قِدْرٍ وقُدُورٍ؛ ومنه قرأَ بعضهم: وآتينا داود زُبُوراً. والزَّبُورُ: الكتاب المَزبُورُ، والجمع زُبُرٌ، كما قالوا رسول ورُسُل. وإِنما مثلته به لأَن زَبُوراً ورسولاً في معنى مفعول ..

((قُلْ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلاً (56) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمْ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) ... )) .. والتحذير: التخويف. والحذارُ: المُحاذَرَةُ. وقولهم: إِنه لابْنُ أَحْذارٍ أَي لابْنُ حَزْمٍ وحَذَرٍ. والمَحْذُورَةُ: الفزع بعينه. وفي التنزيل العزيز: وإِنا لجميعٌ حاذِرُونَ، وقرئ: حَذِرُونَ وحَذُرونَ أَيضاً، بضم الذال، حكاه الأَخفش؛ ومعنى حاذرون متأَهبون، ومعنى حذرون خائفون، وقيل: معنى حذرون مُعِدُّونَ. الأَزهري: الحَذَرُ مصدر قولك حَذِرْتُ أَحْذَرُ حَذَراً، فَأَنا حاذِرٌ وحَذِرٌ، وقال الزجاج: الحاذِرُ المستعدُّ، والحَذِرُ المتيقظ؛ وقال شمر: الحاذِرُ المُؤْدِي الشَّاكُّ في السلاح ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٨٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٨٩٨