مُتْرَفٍ. ورجل مُتْرَفٌ ومُتَرَّفٌ: مُوَسَّعٌ عليه. وتَرَّف َالرجلَ وأَتْرَفَه: دَلَّلَه ومَلَّكَه. وقوله تعالى: إلا قال مُتْرَفُوها؛ أَي أُولو الترفةِ وأَراد رؤساءَها وقادةَ الشرّ منها ..
((وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17).)) .. وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ الْقُرُونِ: هلك: فني .. مات .. ولا يكون إلا في ميتة سوء ..
((مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18).)) .. مَذْمُومًا مَدْحُورًا: الدَّحْرُ: الدَّفْعُ بِعُنْفٍ على سبيل الإِهانة والإِذلال، والدَّحْقُ: الطرد والإِبعاد ..
((وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19).)) .. وَهُوَ مُؤْمِنٌ: آمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب ..
((كُلاًّ نُمِدُّ هَؤُلَاء وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20).)) .. وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا: الحَطْرُ: الحَجْرُ، وهو خلاف الإِباحَةِ. والمَحْظُورُ: المُحَرَّمُ. حَظَرَ الشيءَ يَحْظُرُه حَظْراً وحِظاراً وحَظَرَ عليه: منعه، وكلّ ُما حال بينك وبين شيء، فقد حَظَرَهُ عليك. وفي التنزيل العزيز: وما كان عَطاءُ رَبّكَ مَحْظُوراً ..
((انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21) لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً (22))) .. فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً: الخاذِلُ: ضد الناصر. خَذَله وخَذَل عنه يَخْذُله خَذْلا ًوخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذيل: حَمْلُ الرجل على خِذْلان صاحبه وتَثْبِيطُه عن نصْرته .. وخِذْلانُ الله العبدَ: أَن لا يَعْصِمَه من الشُّبَه فيقع فيها، نعوذ بلطف الله من ذلك .. وفي الحديث: المؤمن أَخو المؤمن لا يَخْذُله؛ الخَذْل: ترك الإِعانة والنصرة. ورجل خُذَلة، مثال هُمَزة، أَي خاذل لا يزال يَخْذُل. ابن الأَعرابي: الخَاذِل المنهزم، وتَخَاذَل القومُ: تَدَابَروا ..
((وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا (23).)) .. وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ: وقَضى أَي حكم وأمر .. ((فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ)): وأُفّ: كلمة تَضَجُّرٍ وفيها عشرة أَوجه: أُفّ َله وأُفِّ وأُفّ ُوأُفّاً وأُفٍّ وأُفٌّ، وفي التنزيل العزيز: ولا تَقُلْ لهما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما، وأُفِّي مُمالٌ وأُفَّى وأُفَّةٌ وأُفْ خفيفةً من أُفّ المشددة .. ((وَلَا تَنْهَرْهُمَا)): ونَهَرَ الرجلَ يَنْهَرُه نَهْراً وانْتَهَرَه: زَجَرَه. وفي التهذيب: نَهَرْتَه وانْتَهرْتُه إِذا استقبلته بكلام تزجره عن خبر ..
((وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24).)) .. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ: وجَناحُ الشيء: نَفْسُه؛ وكلُّ شيء جعلته في نِظامٍ، فهو جَناحٌ. والجَوانح: أَوائل الضُّلُوع تحت الترائب مما يلي الصدر، كالضلوع مما يلي الظهر، سميت بذلك لجنوحها على القلب، وجَناحا الطائر: يداه. وجَناحُ الإِنسان: يَدُه. ويد الإِنسان: جَناحاه. وفي التنزيل: واخْفِضْ لهما جَناحَ الذُّلِّ من الرَّحْمة؛ أَي أَلِن ْلهما جانِبَكَ. وفيه: واضْمُمْ إِليك جَناحَك من الرَّهْب؛ قال الزجاج: معنى جَناحك العَضُدُ، ويقال اليد كلُّها جَناحٌ، وجمعه أَجْنِحة وأَجْنُحٌ، حكى الأَخيرة ابن جني ..
((رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25).)) .. فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا: والأَوْبَةُ: الرُّجوع، كالتَّوْبةِ. والأَوَّابُ: التائِبُ. قال أَبو بكر: في قولهم رجلٌ أَوَّابٌ سبعةُ
أَقوال: قال قوم: الأَوّابُ الراحِمُ؛ وقال قوم: الأَوّابُ التائِبُ؛ وقال سعيد بن جُبَيْر: الأَوّابُ المُسَّبِّحُ؛ وقال ابن المسيب: الأَوّاب الذي يُذنِبُ ثم يَتُوب ثم يُذنِبُ ثم يتوبُ، وقال قَتادةُ: الأَوّابُ المُطيعُ؛ وقال عُبَيد بن عُمَيْر: الأَوّاب الذي يَذْكر ذَنْبَه في الخَلاءِ، فيَسْتَغْفِرُ اللّهَ منه، وقال أَهل اللغة: الأَوّابُ الرَّجَّاع ُالذي يَرْجِعُ إِلى التَّوْبةِ والطاعةِ، مِن آبَ يَؤُوبُ إِذا رَجَعَ. قال اللّهُ تعالى: لكُلِّ أَوّابٍ حفيظٍ ..
((وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27).)) .. وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا: وبَذَّرَ مالهُ: أَفسده وأَنفقه في السَّرَفِ.