تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُنْصِبٌ: ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولابِنٍ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، لأَنه يُنْصَبُ فيه ويُتْعَبُ.

وفي الحديث: فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبُني ما أَنْصَبَها أَي يُتْعِبُني ما أَتْعَبَها. والنَّصَبُ: التَّعَبُ ..

((نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49).)) .. الغَفُورُ الغَفّارُ، جلّ ثناؤه، وهما من أَبنية المبالغة ومعناهما الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم. يقال: اللهمَّ اغفر لنا مَغْفرة وغَفْراً وغُفْراناً، وإنك أَنت الغَفُور الغَفّار يا أَهل المَغْفِرة. وأَصل الغَفْرِ التغطية والستر. غَفَرَ الله ذنوبه أَي سترها ..

((وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ (50).)) .. الأَلَمُ: الوجَعُ، والجمع آلامٌ. وقد أَلِمَ الرجلُ يَأْلَمُ أَلَماً، فهو أَلِمٌ. ويُجْمَعُ الأَلَمُ آلاماً، وتَأَلَّم وآلَمْتُه. والأَلِيمُ: المُؤلِمُِ المُوجِعُ مثل السَّمِيع بمعنى المُسْمِع ..

((وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (51) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (52).)) .. إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ: أي خائفون .. الوجل هو الخوف والرعب ..

((قَالُوا لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (53) قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِي الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (54).)) .. إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ: والغُلامُ معروف. ابن سيده: الغُلامُ الطَّارُّ الشارب، وقيل: هو من حين يولد إلى أَن يشيب، والجمع أَغْلِمَةٌ وغِلْمَةٌ وغِلْمانٌ .. ((عَلِيمٍ)): علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه ..

((قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُنْ مِنْ الْقَانِطِينَ (55) قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ (56).)) .. فَلاَ تَكُنْ مِنْ الْقَانِطِينَ: القُنُوط: اليأْس، وفي التهذيب: اليأْس من الخير، وقيل: أَشدّ اليأْس من الشيء. والقُنُوط، بالضم، المصدر. وقَنَط يقنِطُ ويَقْنُطُ قُنُوطاً مثل جلَس يجلِس جُلوساً، وقَنِطَ قَنَطاً وهو قانِطٌ: يَئِسَ ..

((قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (57).)) .. الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وقيل: هو

سَبَبُ الأَمْر. يقال: ما خَطْبُك؟ أَي ما أَمرُكَ؟ وتقول: هذا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأمر الذي تَقَع فيه المخاطَبة، والشأْنُ والحالُ؛ ومنه قولهم: جَلَّ الخَطْبُ أَي عَظُم الأَمرُ والشأْن. وفي حديث عمر، وقد أَفْطَروا في يومِ غيمٍ من رمضان، فقال: الخَطْبُ يَسيرٌ. وفي التنزيل العزيز: قال فما خَطْبُكُم أَيُّها المُرسْلون؟ وجمعه خُطُوبٌ ..

((قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (59).)) .. إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ: والجُرْمُ: التَّعدِّي، والجُرْمُ: الذنب، والجمع أَجْرامٌ وجُرُومٌ، وهو الجَرِيَمةُ، وقد جَرَمَ يَجْرِمُ جَرْماً واجْتَرَمَ وأَجْرَم، فهو مُجْرِم وجَرِيمٌ. وفي الحديث: أَعظمُ المسلمين في المسلمين جُرْماً من سأَل عن شيء لم يُجَرَّمْ عليه فَحُرِمَ من أجل مسألته؛ الجُرْم: الذنب .. ((إِلاَّ آلَ لُوطٍ)): هو وابنتاه ..

((إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنْ الْغَابِرِينَ (60).)) .. غَبَرَ الشيءُ يَغْبُر غُبوراً: مكث وذهب. وغَبَرَ الشيءُ يَغْبُر أَي بقي. والغابِرُ: الباقي. والغابِرُ: الماضي، وهو من الأَضداد؛ قال الليث: وقد يَجِيء الغابِرُ في النعت كالماضي. ورجل غابِرٌ وقوم غُبَّرٌ: غابِرون. والغابِرُ من الليل: ما بقي منه. وغُبْرُ كل شيء: بقيَّته، والجمع أَغبارٌ ..

((فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (61) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (62).)) .. إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ: وفي حديث عمر بن عبد العزيز) كنتَ لي أَشَدَّ نَكَرَةٍ؛ النكرة، بالتحريك: الاسم من الإِنْكارِ كالنَّفَقَةِ من الإِنفاق، قال: والنَّكِرَةُ إِنكارك الشيء، وهو نقيض المعرفة. والنَّكِرَةُ: خلاف المعرفة. ونَكِرَ الأَمرَ نَكِيراً وأَنْكَرَه إِنْكاراً ونُكْراً: جهله؛ عن كراع. قال ابن سيده: والصحيح أَن الإِنكار المصدر والنُّكْر الاسم. ويقال: أَنْكَرْتُ الشيء وأَنا أُنْكِرُه إِنكاراً ونَكِرْتُه مثله ..

((قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (63) وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (64) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (65).)) .. بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ: والامْتِراءُ في الشيءِ: الشَّكُّ فيه، وكذلك التَّماري. والمِراءُ: المُماراةُ والجدَل، والمِراءُ أَيضاً: من الامْتِراءِ والشكِّ. وفي التنزيل العزيز: فلا تُمارِ فيهم إِلاَّ مِراءً ظاهراً؛ قال: وأَصله في اللغة الجِدال وأَن يَستخرج الرجلُ من مُناظره كلاماً ومعاني الخصومة وغيرها منْ مَرَيْتُ الشاةَ إِذا حلبتها واستخرجت لبنها، وقد ماراةُ مُماراةً ومِيراءً. وامْتَرى فيه وتَمارى: شَكَّ ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٨٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٨٤٨