تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سأَل عن شيء لم يُجَرَّمْ عليه فَحُرِمَ من أجل مسألته؛ الجُرْم: الذنب .. مُقَرَّنِينَ: وقَرَن الشيءَ بالشيءِ وقَرَنَه إِليه يَقْرِنه قَرْناً: شَدَّه إِليه. وقُرِّنتِ الأُسارَى بالحبال، شُدِّد للكثرة. والقَرينُ: الأَسير. وفي الحديث: أَنه، عليه السلام، مَرَّ برَجلين مُقترنين فقال: ما بالُ القِران؟ قالا: نذَرْنا، أَي مشدودين أَحدهما إِلى الآخر بحبل. والقَرَنُ، بالتحريك: الحبل الذي يُشدّان به، والجمع نفسه قَرَنٌ أَيضاً .. وقوله تعالى: وآخرِين مُقَرَّنين في الأَصفاد، إِما أَن يكون أَراد به ما أَراد بقوله مَقرُونين، وإِما أَن يكون شُدِّد للتكثير؛ قال ابن سيده: وهذا هو السابق إِلينا من أَول وَهْلة .. الأَصْفَادِ: والصَّفْد والصَّفادُ: الشَّدُّ. وفي حديث عمر: قال له عبد الله بن أَبي عمار: لقَدْ أَرَدْتُ أَن آتيَ به مَصْفُوداً أَي مُقَيَّداً. وفي الحديث: نَهى عن صلاة الصَّافِدِ؛ هُوَ أَنْ يَقْرُنَ بين قَدَمَيْهِ معاً كأَنهما في قَيد. وصَفَده يَصْفِدُه صَفْداً وصُفُوداً وصَفَّدَه: أَوْثَقَه وشده وقَيَّده في الحديث وغيره، ويكون من نِسْع أَو قِدٍّ .. وكذلك التَّصفِيد. والصَّفد: الوَثاقُ، والاسم الصَّفادُ. والصِّفادُ: حَبْلٌ يُوثَقُ به أَو غُلٌّ، وهو الصَّفْد والصَّفَدُ، والجمع الأَصْفادُ؛ قال ابن سيده: لا نعلمه كُسِّر على غير ذلك، قصروه على بناء أَدنى العدد. وفي التنزيل العزيز: وآخَرين مُقَرَّنِين في الأَصْفاد، قيل: هي الأَغلال، وقيل: القيود، واحدها صفد يقال صَفَدْتُه بالحديد وفي الحديد وصَفَّدْتُه، مخفف ومثقل؛ وقيل: الصَّفَد القيد، وجمعها أَصفاد. الجوهري: الصِّفادُ ما يُوثَقُ به الأَسير من قِدٍّوقَيْدٍ وغُلٍّ. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِذا دخل شهر رمضان صُفِّدَت الشياطين؛ صُفِّدَت يعني شُدَّت وأُوثِقَت بالأَغْلال. يقال منه: صَفَدْت الرجل، فهو مَصْفود، وصَفَّدْته فهو مُصَفَّد ..

((سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ (50).)) .. السِّرْبالُ: القَميص والدِّرْع، وقيل: كُلُّ ما لُبِس َفهو سِرْبالٌ، وقد تَسَرْبَلَ به وسَرْبَلَه إِياه. وسَرْبَلْتُه فَتَسَرْبَل أَي أَلبسته السِّرْبالَ. وفي حديث عثمان، رضي الله عنه: لا أَخْلَع سِرْبالاً سَرْبَلَنِيه اللهُ تعالى؛ السِّرْبالُ: القَمِيصُ وكَنَى به عن الخِلافة ويُجْمَع على سَرابِيلَ. وفي الحديث: النَّوائحُ عليهنَّ سَرابِيلُ من قَطِرانٍ، وتطلق السَّرابيلُ على الدروع .. وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ: الغِشاءُ: الغِطاءُ. غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِية إِذا غَطَّيْته .. تقول: غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِيةً إِذا غَطَّيْته، وقد غَشَّى اللهُ على بَصَرِه وأَغْشى؛ ومنه قوله تعالى: فأَغْشَيْناهم فهم لا يُبْصِرُون ..

((لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51).)) .. الجَزاءُ: المُكافأََة على الشيء، جَزَاه به وعليه جَزَاءً وجازاه مُجازاةً وجِزَاءً .. والجازِيةُ: الجَزاءُ، اسم للمصدر كالعافِية. أَبو الهيثم: الجَزاءُ يكون ثواباً ويكون عقاباَ .. مَا كَسَبَتْ: الكَسْبُ: طَلَبُ الرِّزْقِ، وأَصلُه الجمع. كَسَبَ يَكْسِبُ

كَسْباً، وتَكَسَّبَ واكْتَسَب. قال سيبويه: كَسَبَ أَصابَ، واكْتَسَب: تَصَرَّف واجْتَهَد. قال ابن جني: قولُه تعالى: لها ما كَسَبَتْ، وعليها ما اكْتَسَبَتْ؛ عَبَّر عن الحسنة بِكَسَبَتْ، وعن السيئة باكْتَسَبَتْ ..

((هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (52)./.)). بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هو إِبْلاغاً هو إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً .. البَلاغُ: ما يُتَبَلَّغُ به ويُتَوَصَّلُ إِلى الشيء المطلوب. والبَلاغُ: ما بَلَغَكَ. والبَلاغُ: الكِفايةُ .. وتقول: له في هذا بَلاغٌ وبُلْغةٌ وتَبَلُّغٌ أَي كِفايةٌ، وبَلَّغْتُ الرِّسالة. والبَلاغُ: الإِبْلاغُ. وفي التنزيل: إِلاَّ بَلاغاً من الله رسالاتِه، أَي لا أَجِدُ مَنْحجى إِلا أَن أُبَلِّغَ عن اللهِ ما أُرْسِلْتُ ه. والإِبلاغُ: الإِيصالُ، وكذلك التبْلِيغُ، والاسم منه البَلاغُ .. وَلِيُنذَرُوا بِهِ: والإِنذارُ: الإِبلاغ، ولا يكون إِلا في لتخويف، والاسم النُّذُر. ومنه قوله تعالى: فكيف كان عذابي ونُذُرِ أَي

إِنذاري. والنَّذِير: المُحذِّر، فعيل بمعنىمُفْعِل، والجمع نذر وقوله عز وجل: وجاءكُمُ النَّذِيرُ؛ قال ثعلب: هو الرسول، وقال أَهل التفسير يعني النبي، صلى الله عليه وسلم، كما قال عز وجل: إِنا أَرسَلْناك شاهِداً

ومُبَشِّراً ونَذِيراً. وقال بعضهم: النَّذِير ههنا الشَّيْب .. الأَلْبَابِ: مفرد اللب وهو العقل الخالص من الشوائب .. لُبُّ كلِّ شيءٍ، ولُبابُه: خالِصُه وخِيارُه .. ولُبُّ الرَّجُل: ما جُعِل في قَلْبه من العَقْل. وشيءٌ لُبابٌ: خالِصٌ. ابن جني: هو لُبابُ قَومِه، وهم لُبابُ قومهم، وهي لُبابُ قَوْمها ..

*********

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٨٣٨