حديث عرَفة: أَكثر دُعائي ودعاء الأَنبياء قَبْلي بعَرفات لا إله إلا اللهُ وحدهَ لا شريك له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير ..
((رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41).)) .. وقرأ بعضهم لولدي حتى ينصرف المعني إلى ابنيه إسماعيل إسحاق .. وقال العلماء ينصرف المعنى إلى آدم وحواء .. لأنهما الأبوين الأصليين .. مع أن المعنى ينصف حتما إلى أبيه قبل أن ينهاه الله عن الإستغفار للكافر ولو كان ذا قربى حيث قال الله تعالى في سورة براءة: ((وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114).)) ..
((وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42).)) .. وشَخَصَ الرجل بِبَصَرِه عند الموت يَشْخَصُ شُخُوصاً: رَفَعَه فلم يَطْرِفْ، مشتق من ذلك. شمر: يقال شَخَصَ الرجل بَصَرَه فَشَخَصَ البَصَرُ نَفْسُه إِذا سَما وطَمَحَ وشَصا كلُّ ذلك مثلُ الشُخُوص. وشَخَصَ بَصَرُ فلانٍ، فهو شاخصٌ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْه وجَعَلَ لا يَطْرِف. وفي حديث ذكر المَيّت: إِذا شَخَصَ بَصَرُه؛ شُخُوصُ البَصَرِ ارتفاعُ الأَجفانِ إِلى فَوْقُ وتَحْديدُ النظَر وانْزِعاجُه ..
((مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) ... )). هَطَعَ يَهْطَعُ هُطُوعاً وأَهْطَعَ: أَقْبَلَ على الشيء ببصره فلم يرفعه عنه. وفي التنزيل: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رؤوسهم؛ وقيل: المُهْطِعُ الذي يَنْظُرُ في ذُلٍّ وخُشوعٍ، والمُقْنِعُ الذي يَرْفَع رأْسَه ينظر في ذلٍّ. وهَطَعَ وأَهْطَعَ: أَقبل مُسْرِعاً خائفاً لا يكون إِلا مع خوف، وقيل: نظرَ بخُضُوعٍ؛ عن ثعلب، وقيل: مَدَّ عنقه وصَوَّبَ رأْسه، وقال بعض المفسرين في قوله مُهْطِعِين: مُحَمِّجِين، والتَّحْمِيجُ إِدامة ُالنظر مع فتح العيْنَيْنِ، وإِلى هذا مال أَبو العباس: وقال الليث: بعير مُهْطِعٌ في عُنُقِه تصوِيبٌ خِلْقة. يقال للرجل إِذا أَقَرَّ وذَلَّ: أَرْيَخَ وأَهْطَعَ .. وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ: وكلُّ فارغٍ هَواء. والهَواء: الجَبانُ لأَنه لا قلب له، فكأَنه فارغٌ، الواحد والجمع في ذلك سواء. وقلب هواء: فارغٌ، وكذلك الجمع. وفي التنزيل العزيز: وأَفْئِدَتُهم هَواء؛ يقال فيه: إِنه لا عُقولَ لهم. أَبو الهيثم: وأَفْئِدَتُهم هَواء قال كأَنهم لا يَعْقِلون من هَوْلِ يوم القيامة، وقال الزجاج: وأَفْئِدَتُهم هَواء أَي مُنْحَرِفة قوله «منحرفة» في التهذيب: منخرقة .. لا تَعِي شيئاً من الخَوْفِ، وقيل: نُزِعَتْ أَفْئدَتُهم من أَجْوافِهم ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله