الناقة: اشتدَّ وصَلُبَ. وتَعَزَّزَ الشيءُ: اشتدّ .. ورجل عزِيزٌ: مَنِيع لا يُغْلب ولا يُقْهر. العَزِيزُ: من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى؛ قال الزجاج: هو الممتنع فلا يغلبه شيء، وقال غيره: هو القوي الغالب كل شيء، وقيل: هو الذي ليس كمثله شيء. ومن أَسمائه عز وجل المُعِزُّ، وهو الذي يَهَبُ العِزَّ
لمن يشاء من عباده. والعِزُّ: خلاف الذُّلِّ .. والمعنى أن ذلك ليس بمتعذر على الله القادر على كل شيء ولا يعجزه شيء ..
((وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21).)) .. وكلُّ ما ظهر بعد خفاء، فقد بَرَزَ. وبَرَّزَ الرجلُ: فاق على أصحابه، وكذلك الفرس إِذا سَبَقَ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً وبِرازاً: بَرَزَ إِليه، وهما يَتَبارَزانِ. وامرأَة بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ .. إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا: والتابِعُ: التَّالي، والجمع تُبَّعٌ وتُبَّاعٌ وتَبَعة. والتَّبَعُ: اسم للجمع ونظيره خادِمٌ وخَدَم وطالبٌ وطلَبٌ وغائبٌ وغَيَبٌ وسالِفٌ وسَلَفٌ وراصِدٌ ورَصَدٌ ورائحٌ ورَوَحٌ وفارِطٌ وفرَطٌ وحارِسٌ وحَرَسٌ وعاسٌّ وعَسَسٌ وقافِلٌ من سفَره وقَفَلٌ وخائلٌ وخَوَلٌ وخابِلٌ وخَبَلٌ، وهو الشيطان، وبعير هامِلٌ وهَمَلٌ، وهو الضالُّ المهمل؛ قال كراع: كل هذا جمع والصحيح ما بدأْنا به، وهو قول سيبويه فيما ذَكر من هذا وقياس قوله فيما لم يَذكره منه: والتَّبَعُ يكون واحداً وجماعة. وقوله عز وجل: إِنَّا كُنا لكم تَبَعاً، يكون اسماً لجمع تابِع ويكون مصدراً أَي ذَوِي تَبَعٍ، ويجمع على أَتْباع .. سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا: الجَزُوع: ضد الصَّبُورِ على الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بالكسر، يَجْزَعُ جَزَعاً، فهو جازع وجَزِعٌ وجَزُعٌ وجَزُوعٌ .. مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ: الحَيْصُ: الحَيْدُ عن الشيء. حاصَ عنه يَحِيصُ حَيْصاً: رَجَعَ. ويقال: ما عنه مَحيصٌ أَي مَحيدٌ ومَهْرَبٌ، وكذلك المَحاصُ، والانحياصُ مثلُه. يقال لِلأَوْلِياء: حاصُوا عن العَدُوِّ، وللأَعْداء: انْهَزَمُوا. وحاصَ الفرسُ يَحِيصُ حَيْصاً وحُيُوصاً وحَيَصاناً وحَيْصُوصةً ومَحاصاً ومَحِيصاً وحايَصه وتَحايَصَ عنه، كلُّه: عدَلَ وحادَ. وحاصَ عن الشرِّ: حادَ عنه فسَلِمَ منه، وهو يُحايصُني ..
((وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22).)) .. والشَّطْنُ: مصدر شَطَنَه يَشْطُنُه شَطْناً خالفه عن وجْهه ونيته. والشيطانُ: حَيَّة له عُرْفٌ. والشاطِنُ: الخبيث. والشَّيْطانُ: فَيْعال من شَطَنَ إذا بَعُدَ فيمن جعل النون أَصلاً، وقولهم الشياطين دليل على ذلك. والشيطان: معروف، وكل عات متمرد من الجن والإِنس والدواب شيطان .. وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ: والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصله التَّثْقِيلُ ثم يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل
كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا يفْعَله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ .. وقال اللحياني: الإخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ الرجلُ الرجل العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإخْلافِ لوَعْدِه. والإخْلافُ: أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب. اللحياني: رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإخْلافِ. ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد: إنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم .. مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ: والصارخ والصريخ: المستغيث. وفي المثل: عَبْدٌ صَريخُهُ أَمَةٌ أَي ناصره أَذل منه وأَضعف؛ وقيل: الصارخ المستغيث والمستصرخ المستغيث والمصرخ المغيث .. إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي: هذا كلام إبليس لعنه الله حيث يتبرأ يوم القيامة من الذين اتبعوه .. أي يتبرأ من كفر الكافر .. ومن كل من أطاعه .. في محاولة منه للتهرب من العذاب المحيط به وبأتباعه .. أَشْرَكْتُمُونِي: أشرك بالله: جعل له شريكا .. والله لا يشارك في ملكه ولا في ذاته ولا في صفاته ..
((وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23).)). آمن به صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب .. خَالِدِينَ فِيهَا: الخُلْد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بقي وأَقام. ودار الخُلْد: الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها. وخَلَّده الله وأَخْلَده تخليداً؛ وقد أَخْلَد الله أَهلَ دار الخُلْد فيها وخَلَّدهم، وأَهل الجنة خالدون مُخَلَّدون آخر