- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (35) وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنْ الأَحْزَابِ مَنْ يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ (39) وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (43)./.)).
صدق الله العظيم
(سورة الرعد)
* التحليل:
ما العقبى؟ .. ومن الأحزاب؟ .. هل تزوج الرسل من قبل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهل كانت لهم ذرية؟ .. وما البلاغ؟ .. ما معنى ((نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا))؟ .. وما علم الكتاب؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التال إن شاء الله تعالى:
(( ... مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ (35).)) .. الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ: اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته .. ((تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ)): عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ. والعُقْبانُ، والعُقْبَى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِبةَ ما عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ. والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى: هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِبةً ..
((وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنْ الأَحْزَابِ مَنْ يُنكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36).)) .. وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ: قال العلماء: اللفظ عام والمعنى مخصوص .. أي بعض من آتيناهم الكتاب .. من الذين صدقوا به وعملوا بمقتضاه .. ((وَمِنْ الأَحْزَابِ مَنْ يُنكِرُ بَعْضَهُ)): قال العلماء: الأحزاب أي الملل كلها .. التي تشمل كل من عادى الرسول والإسلام والقرآن .. من مشركي مكة واليهود والنصارى وكل حزب مهما كان توجهه .. لأن معنى الحزب غير محصور بفئة دون أخرى .. والحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، والجمع أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وتظاهروا على حِزبْ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، وهم: قريش وغطفان وبنو قريظة. وقوله تعالى: يا قوم إِني أَخاف عليكم مثلَ يومِ الأَحزابِ؛ الأَحْزابُ ههنا: قوم نوح وعاد وثمود، ومن أُهلك بعدهم. وحِزْبُ الرجل: