* التحليل:
ما السلطان المبين؟ .. وما الورد المورود؟ .. وما الرفد المرفود؟ .. وما القائم والحصيد؟ .. وما التتبيب؟ .. وما هو غير المجذوذ؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:
(( ... وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96).)) .. وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ: أي عصا موسى عليه السلام .. ((وَسُلْطَانٍ)): والسُّلْطانُ: الحُجَّةُ والبُرْهان، ولا يجمع لأَن مجراه مَجْرى المصدرِ، قال محمد بن يزيد: هو من السلِيط. وقال الزجّاج في قوله تعالى: ولقد أَرْسَلْنا موسى بآياتِنا وسُلطانٍ مُبين، أَي وحُجَّةٍ بَيِّنةٍ. والسُّلطان إِنما سمي سُلْطاناً لأَنه حجةُ اللّهِ في أَرضه، قال: واشتاق السلطان من السَّليط، قال: والسليطُ ما يُضاء به، ومن هذا قيل للزيت: سليط .. ((مُبِينٍ)): أبان الشيء: اتضح فهو مبين ..
((إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ (97).)) .. وَمَلَئِهِ: الملأ: الأشراف الذين يملئون صدور الناس مهابة .. ((وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ)): الرُّشْد والرَّشَد والرَّشاد: نقيض الغيّ .. رشد الإنسان، بالفتح، يَرْشُد رُشْداً، بالضم، ورَشِد، بالكسر، يَرْشَد رَشَداً ورَشاداً، فهو راشِد ورَشيد، وهو نقيض الضلال، إِذا أَصاب وجه الأَمر والطريق ..
((يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمْ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98).)) .. والوِرْدُ وُوردُ القوم: الماء. والوِرْدُ: الماء الذي يُورَدُ. والوِرْدُ: الابل الوارِدة .. والوِرْدُ: العَطَشُ. والمَوارِدُ: المَناهِلُ، واحِدُها مَوْرِدٌ. وَوَرَد َمَوْرِداً أَي وُرُوداً. والمَوْرِدةُ: الطريق إِلى الماء. والوِرْدُ: وقتُ يومِ الوِرْد ِبين الظِّمْأَيْنِ، والمَصْدَرُ الوُرُودُ. والوِرْدُ: اسم من وِرْدِي ومِ الوِرْدِ. وما وَرَدَ من جماعة الطير والإِبل وما كان، فهو وِرْدٌ. تقول: وَرَدَتِ الإِبل والطير هذا الماءَ وِرْداً، وَوَرَدَتْهُ أَوْراداً؛ والوارِدةُ: وُرّادُ الماءِ. والوِرْدُ: الوارِدة. وفي التنزيل العزيز: ونسوق المجرمين إِلى جهنم وِرْداً؛ وقال الزجاج: أَي مُشاةً عِطاشاً، والجمع أَوْرادٌ. والوِرْدُ: الوُرّادُ وهم الذين يَرِدُون الماء؛ وفي التنزيل العزيز: ونسوق المجرمين إِلى جهنم وِرْداً؛ وقال الزجاج: أَي مُشاةً عِطاشاً، والجمع أَوْرادٌ ..
((وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99).)) .. الرِّفْد، بالكسر: العطاء والصلة. والرَّفْد، بالفتح: المصدر. رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، والاسم منهما الرِّفْد. وترافدوا: أَعان بعضهم بعضاً. والمَرْفَدُ والمُرْفَدُ: المعونة .. والرِّفْدُ: الصلة؛ يقال: رَفَدْتُه رَفْداً، والاسم الرِّفْد. والإِرْفاد: الإِعطاء والإِعانة. والمرافَدة: المُعاونة. والتَّرافد: التعاون. والاستِرفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب. والتَّرفيدُ: التَّسويدُ. يقال: رُفِّدَ فلان أَي سُوِّدَ وعظم. ورَفَّد القومُ فلاناً: سَوَّدوه ومَلَّكوه أَمرهم .. والرَّفْد: النصيب. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ المرفود؛ قال: مجازُه مجازُ العون المجاز، يقال: رَفَدْتُه عند الأَمير أَي أَعنته، قال: وهو مكسور الأَول فإِذا فتحتَ أَوَّله فهو الرَّفد. وقال الزجاج: كل شيء جعلته عوناً لشيء أَو استمددت به شيئاً فقد رَفَدْته. يقال: عَمَدْت الحائط وأَسْنَدْته ورَفَدْته بمعنى واحد ..
((ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100).)) .. مِنْهَا قَائِمٌ: عامر .. وقامَت السُّوق إذا نفَقت، ونامت إذا كسدت. وسُوق قائِمة: نافِقة. وسُوق نائِمة: كاسِدة. وقاوَمْتُه قِواماً: قُمْت معه .. ((وَحَصِيدٌ)): هالك .. وحَصَدَهم يَحْصَِدُهم حَصْداً: قتلهم .. وقيل للناس: حَصَدٌ، وقوله تعالى: حتى جعلناهم حصيداً خامدين ..
((وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101).)) .. والتَّبَبُ والتَّبابُ والتَّتْبِيبُ: الهَلاكُ. وفي حديث أَبي لَهَبٍ: تَبّاً لكَ سائرَ اليَوْمِ، أَلِهذا جَمَعْتَنا. التَّبُّ: الهَلاكُ. وتَتَّبُوهم تَتْبِيباً أَي أَهْلَكُوهم. والتَّتْبِيبُ: النَّقْصُ والخَسارُ. وفي التنزيل العزيز: وما زادُوهم غير تَتْبِيبٍ؛ قال أَهل التفسير: ما زادُوهم غير