تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدق الله العظيم

(سورة هود)

* التحليل:

ما البشرى التي جاءت إبراهيم؟ .. وما العجل الحنيذ؟ .. لماذا ضحكت زوجة إبراهيم؟ .. ما الروع؟ .. ولماذا يجادل إبراهيم في قوم لوط؟ .. من هو الأواه المنيب؟ وما معناهما؟ .. لماذا هرع قوم لوط إليه؟ .. ما الركن الشديد؟ .. وما السجيل المنضود؟ .. وما المسومة؟؟ ... عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69).)) .. بِالْبُشْرَى: بشرته الملائكة بإسحاق عليه السلام .. ((بِعِجْلٍ حَنِيذٍ)): حَنَذَ الجَدْيَ وغيره يَحْنِذُه حَنْذاً: شواه فقط، وقيل: سَمَطَهُ. ولحمٌ حَنْذٌ: مشويّ، على هذه الصفة وصف بالمصدر، وكذلك مَحْنُوذٌ وحَنِيذٌ. وفي التنزيل العزيز: فجاء بعجل حنيذ. قال: محنوذ مشوي. وروى في قوله عز وجل: فجاء بعجل حنيذ، قال: هو الذي يقطرُ ماؤه وقد شوي. قال: وهذا أَحسن ما قيل فيه. الفراء: الحَنْيذُ ما حَفَرْتَ له في الأَرض ثم غممته، قال: وهو من فعل أَهل البادية معروف؛ وهو محنوذ في الأَصل وقد حُنِذَ، فهو مَحْنُوذٌ، كما قيل: طبيخ ومطبوخ. وقال شمر: الحنيذ الماء السُّخْنُ ..

((فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70).)) .. نَكِرَهُمْ: ويقال: أَنْكَرْتُ الشيء وأَنا أُنْكِرُه إِنكاراً ونَكِرْتُه مثله؛ قال الأَعشى: وأَنْكَرَتْني، وما كان الذي نَكِرَتْ من الحوادثِ إِلا الشَّيْبَ والصَّلَعا وفي التنزيل العزيز: نَكِرَهُمْ وأَوْجَسَ منهم خِيفَةً؛ الليث: ولا يستعمل نَكِرَ في غابر ولا أَمْرٍ ولا نهي. الجوهري: نَكِرْتُ الرجلَ، بالكسر، نُكْراً ونُكُوراً وأَنْكَرْتُه واسْتَنْكَرْتُه كله بمعنى .. ((وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً)): أَوْجَسَ القلبُ فَزَعاً: أَحَسَّ به. وفي التنزيل العزيز: فأَوْجَسَ منهم خيفة؛ قال أَبو إِسحق: معناه فأَضْمَر منهم خَوْفاً، وكذلك التوَجُّس، وقال في موضع آخر: معنى أَوْجَسَ وقع في نفسه الخوفُ. الليث: الوَجْس فَزْعة القلب. والوَجْس: الفَزَع يقع في القلب أَو في السمع من صوت أَو غير ذلك. والتوَجُّس: التَّسَمُّع إِلى الصوت الخفي ..

((وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71).)) .. وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ: زوجته سارة .. ((قَائِمَةٌ)) كانت تصلي .. ((فَضَحِكَتْ)): حاضت ..

((قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72).)) .. يَا وَيْلَتَا: قال الفراء: وقد يَرِدُ الوَيْلُ بمعنى التَّعْجُّب .. قال ويل بيز فتعجَّب منه. قال ابن بري: ويقال وَيْبَك بمعنى وَيْلَك؛ قال المُخَبَّل: يا زِبْرِقان، أَخا بني خَلَفٍ، ما أَنت، وَيْبَ أَبيك والفَخْر .. ((إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ)): العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ ما يَرِدُ عليك لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ .. قال الزجاج: أَصلُ العَجَبِ في اللغة، أَن الإِنسان إِذا رأَى ما ينكره ويَقِلُّ مِثْلُه، قال: قد عَجِبْتُ من كذا. وعلى هذا معنى قراءة من قرأَ بضم التاءِ، لأَن الآدمي إِذا فعل ما يُنْكِرُه اللّهُ، جاز أَن يقول فيه عَجِبْتُ، واللّه، عز وجل، قد علم ما أَنْكَره قبل كونه، ولكن الإِنكارُ والعَجَبُ الذي تَلْزَمُ به الحُجَّة عند وقوع الشيءِ ..

((قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73).)) .. إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ: والمجيدُ: من صفاتِ الله عز وجل. وفي التنزيل العزيز: ذو العرش المجيدُ. وفي اسماء الله تعالى: الماجدُ. والمَجْد في كلام العرب: الشرف الواسع. التهذيب: الله تعالى هو المجِيدُ تَمَجَّد بِفعاله ومَجَّده خلقه لعظمته. وقوله تعالى: ذو العرش المجيدِ؛ قال الفراء: خفضه يَحيى وأَصحابه كما قال: بل هو قرآنٌ مجيدٌ، فوصف القرآن بالمَجادة. وقيل يقرأُ: بل هو قرآنُ مجيدٍ، والقراءة قرآنٌ مجيدٌ. ومن قرأَ: قرآنُ مجيدٍ، فالمعنى بل هو قرآنُ ربٍّ مجيدٍ. ابن الأَعرابي: قرآنٌ مجيدٌ، المجيدُ الرفيع. قال أَبو اسحق: معنى المجيد الكريم، فمن خفض المجيد فمن صفة العرش، ومن رفع فمن صفة ذو. وقوله تعالى: ق والقرآن المجيد؛

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٧٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٧٦٥