تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العامة الناصية، وسمي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع .. ((صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)): الصراط جمع صرط: الطريق ..

((فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57).)) .. بمعنى الحافظ .. أي يحفظني من كل سوء .. وهو الله الذي يعلم كل شيء من أعمال الناس .. ويحفظها ليحاسبهم عليها .. و الحَفِيظُ المحافظ ومنه قوله تعالى ﴿وما أنا عليكم بحفيظ﴾ ويقال احْتَفِظْ بهذا الشيء أي احفظه و تَحَفَّظَ الكتاب استظهره شيئا بعد شيء و حَفَّظَهُ الكتاب تحفيظا حمله على حفظه و اسْتَحْفَظهُ كذا سأله أن يحفظه ..

((وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (58).)) .. مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ: أولا نجاهم الله سبحانه وتعالى من عذاب الريح العقيم .. وثانيا نجاهم من عذاب يوم القيامة .. وقال الله سبحانه وتعالى عن عذابهم بالريح العقيم في سورة الذاريات: ((وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42).)) - الذاريات ..

((وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59).)) .. الجَحْدُ والجُحُود: نقيض الإِقرار كالإِنكار والمعرفة، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الجوهري: الجُحودُ الإِنكار مع العلم. جَحَدَه حقَّه وبحقه. والجَحْدُ والجُحْدُ، بالضم، والجحود: قلة الخير .. ((أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)): قال الأَزهري: جعل جَبَّاراً في صفة الله تعالى أَو في صفة العباد من الإِجْبار وهو القهر والإِكراه لا من جَبَرَ. ابن الأَثير: ويقال جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ، وأَجْبَرَ أَكْثَرُ، وقيل: الجَبَّار العالي فوق خلقه، وفَعَّال من أَبنية المبالغة .. والجَبَّارُ: الذي يَقْتُلُ على الغَضَبِ. والجَبَّارُ: القَتَّال في غير حق. وفي التنزيل العزيز: وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ؛ وكذلك قول الرجل لموسى في التنزيل العزيز: إِن تُرِيدُ إِلا أَن تكونَ جَبَّاراً في الأَرض؛ أَي قتَّالاً في غير الحق، وكله راجع إِلى معنى التكبر. والجَبَّارُ: العظيمُ القَوِيُّ الطويلُ؛ عن اللحياني: قال الله تعالى: إِن فيها قوماً جَبَّارِينَ؛ قال اللحياني: أَراد الطُّولَ والقوّة والعِظَمَ؛ قال الأَزهري: كأَنه ذهب به إِلى الجَبَّار من النخيل وهو الطويل الذي فات يَدَ المُتَناول. ويقال: رجل جَبَّار إِذا كان طويلاً عظيماً قويّاً، تشبيهاً بالجَبَّارِ من النخل. الجوهري: الجَبَّارُ من النخل ما طال وفات اليد .. ((عَنِيدٍ)): قال الله تعالى: أَلْقِيا في جهنَّم كلَّ كَفَّارٍ عنيدٍ .. قال قتادة: العنيدُ المُعْرِضُ عن طاعة الله تعالى. وقال تعالى: وخاب كلّ ُجَبَّارٍ عَنيدٍ. عَنَدَ الرجلُ يَعْنُد عَنْداً وعُنُوداً وعَنَداً: عتا وطَغَا وجاوزَ قَدْرَه. ورجل عَنِيدٌ: عانِدٌ، وهو من التجبُّرِ. وفي خطبة أَبي بكر، رضي الله عنه: وستَرَوْن بعدي مُلْكاً عَضُوضاً ومَلِكاً عَنوداً؛ العَنُودُ والعَنِيدُ بمعنىً وهما فَعِيلٌ وفَعُولٌ بمعنى فاعل أَو مُفاعَل .. وعنَدَ عن الحق وعن الطريق يَعْنُدُ ويَعْنِدُ: مالَ. والمُعانَدَةُ والعِنادُ: أَن يَعْرِفَ الرجلُ الشيء فيأْباه ويميل عنه؛ وكان كفر أَبي طالب مُعاندة لأَنه عرف وأَقرَّ وأَنِفَ أَن يقال: تَبِعَ ابن أَخيه، فصار بذلك كافراً. وعانَدَ مُعانَدَةً أَي خالف وردَّ الحقَّ وهو يعرفه، فهو عَنِيدٌ وعانِدٌ. وفي الحديث: إِن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جَبَّاراً عنيداً؛ العنيد: الجائر عن القصد الباغي الذي يردّ الحق مع العلم به ..

((وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ (60) ... )) .. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير، وقيل: الطَّرْد والإِبعادُ من الله، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء، واللَّعْنةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ. ولَعَنه يَلْعَنه لَعْناً: طَرَدَه وأَبعده. ورجل لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، والجمع مَلاعِين .. ((بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ)): والبُعْد: الهلاك؛ قال تعالى: أَلا بُعْداً لمدين كما بَعِدَت ثمود؛ وقال مالك بن الريب المازني: يَقولونَ لا تَبْعُدْ، وَهُمْ يَدْفِنونَني، وأَينَ مكانُ البُعْدِ إِلا مكانِيا؟ وهو من البُعْدِ. وقرأَ الكسائي والناس: كما بَعِدَت، وكان أَبو عبد الرحمن السُّلمي يقرؤها بَعُدَت، يجعل الهلاك والبُعْدَ سواء وهما قريبان من السواء، إِلا أَن العرب بعضهم يقول بَعُدَ وبعضهم يقول بَعِدَ مثل سَحُقَ وسَحِقَ؛ ومن الناس من يقول بعد (بضم العين) في المكان وبَعِدَ في الهلاك ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٧٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٧٦٠