تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) ... )) ..

صدق الله العظيم

(سورة براءة)

* التحليل:

هل للمشركين من عهد؟ .. متى تتم مقاتلة المشركين والمنافقين؟ .. لماذا أمر الله بالقتال؟ وفي أية ظروف؟ .. هل القتال في الإسلام هو للدفاع عن النفس وحماية المجتمع الإسلامي .. أم للتوسع والتعدي؟ .. ما الإختبار الوارد في تضاعيف الآيات السالفة البيان؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7).)) .. التعجب الوارد في هذا المقام مؤداه .. كيف بمعنى لا ينبغي .. وقد نقضت قريش وهي مثل يضرب وينطبق على كل ناكث .. ولم تحترم تعهدها الذي امتد من شهر ذي القعدة من السنة السادسة للهجرة .. وعمدت قريش إلى قتل حلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بني خزاعة في الحرم المكي حيث حرضوا عليهم بني بكر .. وقتلوهم معهم في الحرم المكي .. وفي السنة الثامنة للهجرة وبالضبط في شهر رمضان أذن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسم بالفتح المبين .. إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: قال العلماء: هم بنو بكر .. لم ينقضوا الميثاق .. وقع استثناؤهم ..

((كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8).)) .. كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ: ظهر عليه: حاز فوقه وغلبه .. كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً: والذِّمامُ: كل حرمة تَلْزمك إِذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ .. ومن ذلك يسمى أَهلُ العهد أَهلَ الذِّمَّةِ، وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم. ورجل ذِمِّيٌّ: معناه رجل له عهد. والذِّمَّةُ: العهد منسوب إِلى الذِّمَّةِ: قال الجوهري: الذِّمَّةُ أَهل العقد. قال: وقال أَبو عبيدة الذِّمّةُ الأَمان في قوله، عليه السلام: ويسعمى بذِمَّتِهِمْ أَدناهم. وقوم ذِمَّةٌ: مُعاهدون أَي ذوو ذِمَّةٍ، وهو الذِّمّ ُوالذِّمامُ والمَذَمَّةُ: الحق والحُرْمة، والجمع أَذِمَّةٌ. والذِّمَّة: العهد والكَفالةُ، وجمعها ذِمامٌ. وفلان له ذِمَّة أَي حق. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: ذِمَّتي رَهِينُه وأَنا به زعيم أَي ضماني وعهدي رَهْنٌ في الوفاء به. والذِّمامُ والذِّمامةُ:

الحُرْمَةُ؛ والذِّمامُ: كل حرمة تَلْزمك إِذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ، ومن ذلك يسمى أَهلُ العهد أَهلَ الذِّمَّةِ، وهم الذين يؤدون الجزية من المشركين كلهم. ورجل ذِمِّيٌّ: معناه رجل له عهد. والذِّمَّةُ: العهد منسوب إِلى الذِّمَّةِ: قال الجوهري: الذِّمَّةُ أَهل العقد. قال: وقال أَبو عبيدة الذِّمّة ُالأَمان في قوله، عليه السلام: ويسعمى بذِمَّتِهِمْ أَدناهم. وقوم ذِمَّةٌ: مُعاهدون أَي ذوو ذِمَّةٍ، وهو الذِّمُّ؛ وفي الحديث ذكر الذِّمَّة والذِّمامِ، وهما بمعنى العَهْد والأَمانِ والضَّمانِ والحُرْمَةِ والحق، وسُمِّيَ أَهل الذِّمَّةِ ذِمَّةً لدخولهم في عهد المسلمين وأَمانهم. وفي الحديث في دعاء المسافر: اقْلِبْنا بذِمَّةٍ أَي ارْدُدْنا إِلى أَهلنا آمنين؛ ومنه الحديث: فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّة أَي أَن لكل أَحد من الله عهداً بالحفظ والكِلايَةِ، فإِذا أَلْقى بيده إِلى التَّهْلُكَةِ أَو فعل ما حُرِّمَ عليه أَو خالف ما أُمِرَ به

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٦١٨