له: مثل نَصَحَه ونَصَحَ له، وأَنْصَتُّه ونَصَتُّ له: مثل نَصَحْتُه ونَصَحْتُ له. والإِنْصاتُ: هو السكوتُ والاسْتِماعُ للحديث؛ يقول: أَنْصِتُوه وأَنْصِتُوا له ..
((وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنْ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلاَ تَكُنْ مِنْ الْغَافِلِينَ (205).)) .. تَضَرُّعًا وَخِيفَةً: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خضع وذلَّ، فهو ضارِعٌ، من قوم ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وقوله عز وجل: فلولا إِذْ جاءهم بأْسُنا تضَرَّعوا، فمعناه تذلَّلوا وخضَعوا. ويقال ضرع فلان لفلان وضَرِعَ له إِذا ما تخشَّع له وسأَله أَن يُعْطِيَه .. ((بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ)): وغَدا عليه غدْواً وغُدُوّاً واغْتَدى: بكَّر. والاغْتِداء: الغُدُوُّ. وغاداه: باكَره، وغَدَا عليه. والغُدُوُّ: نقِيضُ الرَّواحِ، وقد غدا يغدو غُدُوّاً. وقوله تعالى: بالغُدُوِّ والآصالِ؛ أَي بالغدوات فعبَّر بالفعْل عن الوَقْتِ كما يقال: أَتَيْتُك طلوعَ الشمسِ أَي في وقْتِ طلوع الشمس. ويقال: غدا الرجل يَغْدُو، فهو غادٍ .. ((وَالْآصَالِ)): قال ابن سيده: عندي أَنه من إِضافة الشيء إلى نفسه، إِذ الأَصِيل والعَشِيُّ سواء لا فائدة في أَحدهما إِلا ما في الآخر. وآصَلْنا: دَخَلْنا في الأَصِيل. ولقيته أُصَيْلالاً وأُصَيلاناً إِذا لقِيتَه بالعَشِيِّ، ولَقيتُه مُؤْصِلاً ..
((إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206)./.)) .. لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ: واسْتِكْبارُ الكفار: أَن لا يقولوا لا إِله إِلاَّ اللهُ؛ ومنه قوله: إِنهم كانوا إِذا قيل لهم لا إِله إِلا الله يستكبرون؛ وهذا هو الكِبْرُ الذي قال النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن من كان في قلبه مِثْقالُ ذَرَّة من كِبْرٍ لم يدخل الجنة، قال: يعني به الشرك، والله أَعلم، لا أَن يتكبر الإِنسان على مخلوق مثله وهو مؤمن بريه. والاستكبار: الامتناع عن قبول الحق مُعاندة وتَكَبُّراً .. ((عَنْ عِبَادَتِهِ)): عبده عبادة: خضع وذل وطاع له .. ((وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ)): أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛ قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال: أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان الله كقولك براءَة َالله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل: قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله، فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا تعجبت منه .. ((وَلَهُ يَسْجُدُونَ)): الساجد: المنتصب في لغة طيّء، قال الأَزهري: ولا يحفظ لغير الليث. ابن سيده: سَجَدَ يَسْجُدُ سجوداً وضع جبهته بالأَرض، وقوم سُجَّدٌ وسجود .. ولا يجوز لأَحد أَن يسجد لغير الله .. والمسجَد والمسجِد: الذي يسجد فيه، وفي الصحاح: واحد المساجد. وقال الزجاج: كل موضع يتعبد فيه فهو مسجَِد، أَلا ترى أَن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، قال: جعلت لي الأَرض مسجداً وطهوراً ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.