الْمُبْطِلُونَ)): بطل الشيء: يَبْطُل بُطْلاً وبُطُولا ًوبُطْلاناً: ذهب ضيَاعاً وخُسْراً، فهو باطل، وأَبْطَله هو. ويقال: ذهب دَمُه بُطْلاً أَي هَدَراً. وبَطِل في حديثه بَطَالة وأَبطل: هَزَل، والاسم البَطل. والباطل: نقيض الحق، والجمع أَباطيل، على غير قياس، كأَنه جمع إِبْطال أَو إِبْطِيل؛ هذا مذهب سيبويه؛ وفي التهذيب: ويجمع الباطل بواطل ..
((وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174).)) .. وراجَع الرجلُ: رجع إلى خير أَو شر. وتَراجعَ الشيء إِلى خلف. وراجَع الشيءَ ورَجع إِليه؛ عن ابن جني، ورَجَعْته أَرْجِعه رَجْعاً ومَرْجِعاً ومَرْجَعاً وأَرْجَعْتُه، في لغة هذيل .. وقوله عز وجل: قال رب ارْجِعُونِ لعلّي أَعمل صالحاً؛ يعني العبد إِذا بعث يوم القيامة وأَبصر وعرف ما كان ينكره في الدنيا يقول لربه: ارْجِعونِ أَي رُدُّوني إِلى الدنيا، وقوله ارجعون واقع ههنا ويكون لازماً كقوله تعالى: ولما رجع موسى إِلى قومه؛ ومصدره لازماً الرُّجُوعُ، ومصدره واقعاً الرَّجْع. يقال: رَجَعْته رَجْعاً فرجَع رُجُوعاً يستوي فيه لفظ اللازم والواقع ..
((وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ (175).)) .. قال العلماء هو واحد من علماء بني إسرائيل يسمى: بلعام بن باعوراء .. آتاه الله عز وجل اسمه الأعظم .. فكان مستجاب الدعوة .. ولكنه اتبع هواه .. وخان الأمانة وكان من مدينة الجبابرة .. فذهبت الى الملك مبعوثا من طرف موسى .. فأقطعه الملك وأهداه هدايا وأموالا .. فركن إليه .. وترك قومه .. ((فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ)): والغَوايةُ الانْهِماكُ في الغَيِّ. ويقال: أَغْواه الله إِذا أَضلَّه. وقال تعالى: فأَغْويْناكمْ إِنَّا كُنا غاوِينَ؛ وحكى المُؤَرِّجُ عن بعض العرب غَواهُ بمعنى أَغْواهُ؛ وأَنشد: وكائِنْ تَرَى منْ جاهِلٍ بعدَ عِلْمِهِ غَواهُ الهَوَى جَهْلاً عَنِ الحَقِّ فانغَوَى قال الأَزهري: لو كان عَواه الهَوَى بمعنى لَواهُ وصَرَفه فانْعَوَى كان أَشبَه بكلامِ العرب وأَقرب إِلى الصواب.
((وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) .. )) .. وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ: وخَلَدَ إِلى الأَرض وأَخْلَد: أَقام فيها، وفي التنزيل العزيز: ولكنه أَخلد إِلى الأَرض واتبع هواه؛ أَي ركن إِليها وسكن، وأَخْلَد إِلى الأَرض وإِلى فلان أَي ركن إِليه ومال إِليه ورضي به، ويقال: خَلَدَ إِلى الأَرض، بغير أَلف، وهي قليلة؛ الكسائي: خَلَدَ وأَخْلَد بهِ إِخلاداً وأَعْصَمَ به إِعصاماً إِذا لزمه. وفي حديث علي، كرّم الله وجهه، يَذُمُّ الدنيا: من دان لها وأَخلد إِليها أَي ركن إِليها ولزمها. ابن سيده: أَخلد الرجل بصاحبه لزمه ..
((سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177).)) .. الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعه. ومن أمثال العرب في الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فما ظَلَم؛ قال الأصمعي: ما ظلم يمينا أي ما وضع الشَّبَه في غير مَوْضعه وفي المثل: من اسْترْعَى الذِّئْبَ فقد ظلمَ. وفي حديث ابن زِمْلٍ: لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوه أي لم يَعْدِلوا عنه؛ يقال: أَخَذَ في طريقٍ فما ظلم يمينا ولا شِمالاً؛ ومنه حديث أُمِّ سَلمَة: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ ثَكَما الأَمْر فما ظَلَماه أي لم يَعْدِلا عنه؛ وأصل الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ ..
((مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (178) ... ) .. هداه: هداه: أرشده ضد أضله .. الهدى: الرشاد ضد الضلال ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين