تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنثَيَيْنِ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمْ اللَّهُ بِهَذَا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (145) وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنْ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة الأنعام)

* التحليل:

ما الجنات المعروشات؟ .. ما الحق الذي يؤتى يوم الحصاد؟ .. ما الحمولة والفرش؟ .. وما أرحام الأنثيين؟ .. وما الدم المسفوح؟ .. ومن هو المضطر؟ .. وما الحوايا؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141).)) .. وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ: أَنْشَأَه اللّه: خَلَقَه. ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأ ًونُشُوءاً ونَشَاءً ونَشْأَةً ونَشَاءة: حَيي، وأَنْشَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي ابْتَدَأَ خَلْقَهم. وفي التنزيل العزيز: وأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الأُخْرى؛ أَي البَعْثةَ. وقرأَ أَبو عمرو: النَّشاءةَ، بالمدّ. الفرّاءُ في قوله تعالى: ثُمَّ اللّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرةَ؛ القُرَّاءُ مجتمعون على جزم الشين وقَصْرِها إِلا الحسنَ البِصْرِيَّ، فإِنه مدَّها في كلِّ القرآن، فقال: النَّشاءة مثل الرّأْفةِ والرّآفةِ، والكَأْبةِ والكَآبةِ .. ((جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ)): والعَرْش: الأَصل يكون فيه أَربعُ نَخْلات أَو خمسٌ؛ حكاه أَبو حنيفة عن أَبي عمرو، وإِذا نبتتْ رواكِيبُ أَربعٌ أَو خمسٌ على جِذْع النَّخْلَة فهو العَرِيشُ. وعَرْشُ البئر: طَيُّها بالخشب. وعرشْت الرَّكِيَّة أَعرُشها وأَعرِشُها عَرْشاً: طَويْتُها من أَسفلها قدرَ قامةٍ بالحجارة ثم طَوَيْتُ سائرَها بالخشب، فهي مَعْرُوشةٌ، وذلك الخشب هو العَرْش، فأَما الطيُّ فبالحجارة خاصَّة، وإِذا كانت كلها بالحجارة، فهي مطويَّة وليست بمعروشة، والعَرْشُ: ما عَرَشْتها به من الخشب، والجمع عُروشٌ. والعَرْشُ: البناء الذي يكون على فَمِ البئر يقوم عليه الساقي، والجمع كالجمع .. ((وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ)): زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، والاسم الزَّرْعُ وقد غلب على البُرّ والشَّعِير، وجمعه زُرُوع، وقيل: الزرع نبات كل شيء يحرث، وقيل: الزرْع طرح البَذْر .. ((مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ)): وأَثْمَر الشجر: خرج ثمَره. ابن سيده: وثمَرَ الشجر وأَثْمَر: صار فيه الثَّمَرُ، وقيل: الثَّامِرُ الذي بلغ أَوان أَن يُثْمِر. والمُثْمِر: الذي فيه ثَمَر، وقيل: ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لم يَنْضَجْ، وثامِرٌ قد نَضِج. ابن الأَعرابي: أَثْمَرَ الشجرُ إِذا طلع ثَمَرُه قبل أَن يَنْضَجَ، فهو مُثْمِر .. ((وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)): الحَصْدُ: جزك البر ونحوه من النبات. حَصَدَ الزرع وغيره من النبات يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً؛ عن اللحياني: قطعه بالمِنْجَلِ؛ وحَصَده واحتصده بمعنى واحد. والزرع محصود وحَصِيدٌ وحَصِيدَةٌ وحَصَدٌ، بالتحريك؛ ورجل حاصد من قوم حَصَدةٍ وحُصَّاد. والحَصَاد والحِصاد: أَوانُ الحَصْد. والحَِصَادُ والحَصِيدُ والحَصَد: الزرع والبر المحصود بعدما يحصد؛ وأَنشد: إِلى مُقْعَدات تَطْرَحُ الريحُ بالضحى، عليهنَّ رَفْضاً من حَصَادِ القُلاقل وحَصاد كل شجرة: ثمرتها. وحَصاد البقول البرية: ما تناثر من حبتها عند هَيْجها .. ((وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)): أي زكاته .. العشر للمنتوج الذي سقته السماء .. ونصف العشر لما سقاه المؤمن .. ((وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)): السَّرَف والإسْرافُ: مُجاوزةُ القَصْدِ. وأَسرفَ في ماله: عَجِلَ من غير قصد، وأَما السَّرَفُ الذي نَهَى اللّه عنه، فهو ما أُنْفِقَ في غير طاعة

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٥٠٧