- الحلقة عدد: 104
(سورة الأنعام) -
- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29) وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (30) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ (31) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (32) قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنْ الْجَاهِلِينَ (35) إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمْ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (37) وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأْ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (39) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تشْرِكُونَ (41) ... )).
صدق الله العظيم
(سورة الأنعام)
* التحليل:
ما دعوى الدهريين؟ .. ما الذي يحمله الكافر على ظهره يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا؟ .. ما حقيقة الحياة الدنيا؟ .. ما النفق الذي تتحدث عنه الآيات المباركة؟ .. وما السلم؟ .. ما الأمم التي تشاكل أمم الناس؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافة في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:
(( ... وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (29).)) .. وبَعَثَه من نَوْمه بَعَثاً، فانْبَعَثَ: أَيْقَظَه وأَهَبَّه .. ورجلٌ بَعِثٌ: كثير الانْبِعاثِ من نومه. ورجل بَعْثٌ وبَعِثٌ وبَعَثٌ: لا تزال هُمُومه تؤَرِّقُه، وتَبْعَثُه من نومه؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْر: تَعْدُو بأَشْعَثَ، قد وَهَى سِرْبالُه، بَعْثٍ تُؤَرِّقُه الهُمُوم، فيَسْهَرُ والجمع: أَبْعاث: وفي التنزيل: قالوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا من مَرْقَدِنا؟ هذا وَقْفُ التَّمام، وهو قول المشركين يوم النُّشور. وقولُه عز وجل: هذا ما وَعَدَ الرحمنُ وصَدَقَ المُرْسَلون؛ قَوْلُ المؤْمِنين ..
((وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (30).)) .. الليث: الوَقْف مصدر قولك وقَفْتُ الدابةَ ووقَفْت الكلمة وقْفاً، وهذا مُجاوِز، فإذا كان لازماً قلت وقفَتْ وُقوفاً. وإذا وقَّفْت الرجلَ على كلمة قلت: وقَّفْتُه تَوْقيفاً. ووقَف الأَرض على المساكين، وفي