تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلاَلاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (88).)) .. وَاتَّقُوا اللَّهَ: اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته .. بِهِ مُؤْمِنُونَ: آمن به: صدقه ووثق به ..

((لاَ يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89).)) .. اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ولا يُحصَل منه على فائدة ولا على نفع. التهذيب: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوى

ما كان من الكلام غير معقود عليه. الفراء: وقالوا كلُّ الأَولاد لَغا ًأَي لَغْو إِلا أولاد الإِبل فإِنها لا تُلْغى، قال: قلت وكيف ذلك؟ قال: لأَنك إِذا اشتريت شاة أَو وليدة معها ولد فهو تبع لها لا ثمن له مسمى إِلا أَولاد الإِبل، وقال الأَصمعي: ذلك الشيء لك لَغْوٌ ولَغاً ولَغْوَى، وهو الشيء الذي لا يُعتدّ به. قال الأَزهري: واللُّغة من الأَسماء الناقصة، وأَصلها لُغْوة من لغا إذا تكلم واللَّغا: ما لا يُعدّ من أَولاد الإِبل في دية أَو غيره الصغرها. وشاة لَغْو ولَغاً: لا يُعتدّ بها في المعاملة، وقد أَلغَى له شاة، وكلُّ ما أسقط فلم يعتد به مُلْغًى .. جاء في رياض الصالحين: وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت أنزلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم اللَّه باللغو في أيمانكم﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وجاء في كنز العمال:

عن ابن عباس قال: من حلف على ملك يمينه أن يضربه فإن كفارة يمينه أن لا يضربه، وهي مع الكفارة حسنة .. عن ابن عباس في كفارة اليمين قال: مد من حنطة لكل مسكين .. عن ابن عباس قال: من استثنى فلا حنث عليه ولا كفارة .. عن عائشة أنها سئلت عن رجل جعل كل مال له في رتاج الكعبة أو في سبيل الله في شيء كان بينه وبين عمة له، فقالت: يمين يكفره ما يكفر اليمين عن ابن عمر قال: إذا لم يجد ما يطعم في كفارة اليمين ثلاثة أيام .. عن ابن عمر قال: إذا أقسمت مرارا فكفارة واحدة .. عن ابن عمر وزيد بن ثابت في كفارة اليمين قالا: مدين من حنطة لكل مسكين .. عن ابن عمر قال: من حلف فقال: والله إن شاء الله! فليس عليه كفارة .. عن علي في قوله تعالى ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين﴾ قال تغديهم وتعشيهم، إن شئت خبزا ولحما أو خبزا وزيتا، أو خبزا وسمنا أو خبزا وتمرا. عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم) ..

((إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ (91).)) .. فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ: والخَمْرُ: ما أَسْكَرَ من عصير العنب لأَنها خامرت العقل. والتَّخْمِيرُ: التغطية، يقال: خَمَّرَ وجْهَهُ وخَمِّرْ إِناءك. والمُخامَرَةُ: المخالطة؛ وقال أَبو حنيفة: قد تكون الخَمْرُ من الحبوب فجعل الخمر من الحبوب؛ قال ابن سيده: وأَظنه تَسَمُّحاً منه لأَن حقيقة الخمر إِنما هي العنب دون سائر الأَشياء، والأَعْرَفُ في الخَمْرِ التأْنيث؛ يقال: خَمْرَةٌ صِرْفٌ، وقد يذكَّر، والعرب تسمي العنب خمراً؛ قال: وأَظن ذلك لكونها منه؛ والجمع خُمور، وهي الخَمْرَةُ. قال ابن

الأَعرابي: وسميت الخمر خمراً لأَنها تُرِكَتْ فاخْتَمَرَتْ، واخُتِمارُها تَغَيُّرُ ريحها؛ ويقال: سميت بذلك لمخامرتها العقل. وروى الأَصمعي عن معمر بن سليمان قال: لقيت أَعرابياً فقلت: ما معك؟ قال: خمر والخمر: ما خمر العقل وهو المسكر من الشراب، وهي خَمْرَةٌ وخَمْرٌ وخُمُورٌ مثل تمرة وتمر وتمور. وفي حديث سَمُرَةَ: أَنه باع خمراً فقال عمر: قاتَل َاللهُ سَمُرَةَ .. وَالْمَيْسِر: والمَيْسِرُ: اللَّعِبُ بالقِداح، يَسَرَ يَيْسَرُ يَسْراً. واليَسَرُ: المُيَسَّرُ المُعَدُّ، وقيل: كل مُعَدٍّ يَسَرٌ. واليَسَرُ: المجتمعون على المَيْسِرِ، والجمع أَيْسار؛ قال طرفة: وهمُ أَيْسارُ لُقْمانَ، إِذا أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْ واليَسَرُ: الضَّرِيبُ. والياسِرُ: الذي يَلي قِسْمَةَ الجَزُورِ، والجمع أَيْسارٌ، وقد تَياسَرُوا. قال أَبو عبيد: وقد سمعتهم يضعون الياسِرَ موضع اليَسَرِ واليَسَرَ موضعَ الياسِرِ. التهذيب: وفي التنزيل العزيز: يسأَلونك عن الخمر والمَيْسِرِ؛ قال مجاهد: كل شيء فيه قمارٌ فهو من الميسر حتى لعبُ الصبيان بالجَوْزِ. وروي عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال: الشِّطْرَنْج مَيْسِرُ العَجَمِ؛ شبه اللعب به بالميسر، وهو القداح ونحو ذلك. قال عطاء في الميسر: إِنه القِمارُ بالقِداح في كل شيء. ابن الأَعرابي: الياسِرُ له قِدْحٌ وهو اليَسَرُ واليَسُورُ؛ وقد يَسَرَ يَيْسِرُ إِذا جاء بِقِدْحِه للقِمار.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٤٤٢