تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ ـله ما حَرُم عليه من مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال: أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال. والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري: ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم .. وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ: والجارمُ: الجاني. والمُجْرِم: المذنب؛ وقال: ولا الجَارِمُ الجاني عليهم بمُسْلَم قال: وقوله عز وجل: ولا يَجْرِمَنَّكم شنَآنُ قوم، قال الفراء: القُرّاءُ قرؤوا ولا يَجْرِمَنَّكم، وقرأَها يحيى بن وَثَّابٍ والأَعْمَشُ ولا يُجْرِمَنَّكم، من أَجْرَمْتُ، وكلام العرب بفتح الياء، وجاء في التفسير: ولا يَحْمِلَنَّكم بُغْضُ قوم أن تَعْتَدُوا، قال: وسمعت العرب يقولون فلان جَريمَة أَهله أي كاسبهم. وخرج يَجْرِمُ أَهْلَه أي يَكْسبهم، والمعنى فيهما متقارب لا يَكْسِبَنَّكم بُغْضُ قوم أن تعتدوا. وجَرَمَ يَجْرِمُ واجْتَرم: كَسَبَ .. وَاتَّقُوا اللَّهَ: اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..

((حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3).)) ..

وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ: وأَهَلَّ الرجل واستهلَّ إِذا رفع صوتَه .. وأَصل الإِهْلال رفعُ الصوتِ. وكل رافِعٍ صوتَه فهو مُهِلّ، وكذلك قوله عز وجل: وما أُهِلَّ لغير الله به؛ هو ما ذُبِحَ للآلهة وذلك لأَن الذابح كان يسمِّيها عند الذبح، فذلك هو الإِهْلال؛ وقال أَبو الخطاب: كلّ متكلم رافعِ الصوت أَو خافضِه فهو مُهلّ ومُسْتَهِلّ؛ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ: والخانق: شِعْب ضيّق في الجبل، وأَهل اليمن يسمون الزُّقاق خانقاً. وخَانِقين وخانِقُونَ: موضع معروف، وفي النصب والخفض خانقين. الجوهري: انْخنقَت الشاة بنفسها فهي مُنخَنقة، وموضعه من العنق مُخَنَّق، بالتشديد، يقال: بلغ من المُخَنَّق. وأَخذت بِمُخَنَّقة أَي موضع الخِناق؛ وكذلك الخِناق والخُناق. يقال: أَخَذ بِخُناقه؛ ومنه اشتقت المِخْنقة من القلادة. والمُختَنق: المَضِيقُ. وفي حديث معاذ: سيكون عليكم أُمراء يؤخّرون الصلاة عن مِيقاتها ويَخْنُقونها إلى شَرق الموتى أَي يُضيِّقُون وقتها بتأْخيرها. يقال: خنقْت الوقت أَخْنُقه إذا أَخَّرته وضيَّقْته. وهم في خُناق من الموت أَي في ضيق. وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ: الوقْذ: شدة الضرب. وَقَذه يَقِذُه وَقْذاً: ضربه حتى استَرْخى وأَشرف على الموت. وشاة مَوْقُوذَة: قتلت بالخشب، وقد وقَذَ الشاة وقْذاً، وهي موْقُوذة ووقِيذٌ: قتلها بالخشب؛ وكان فعله قوم فنهى الله عز وجل عنه. ابن السكيت: وقَذَه بالضرب، والمَوْقوذة الوَقِيذُ: الشاة تُضرب حتى تموت ثم تؤكل. قال الفراء في قوله: والمنخنقة والموقوذة؛ الموقوذة: المضروبة حتى تموت ولم تُذَكّ؛ ووُقِذَ الرجلُ، فهو موقوذ ووقيذ. والوقيذ من الرجال: البطيء الثقيل كأَنّ ثقله وضعفه وقَذَه .. وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ: الرَّدى: الهلاكُ. رَدِيَ، بالكسر، يَرْدى رَدىً: هَلَكَ، فهو رَدٍ. والرَّدِي: الهالِكُ .. وفي التنزيل العزيز: وما يُغْني عنه مالُه إذا تَرَدََّى؛ قيل: إذا مات، وقيل: إذا ترَدّى في النار من قوله تعالى: والمُتَرَدِّيةُ والنَّطِيحَة؛ وهي التي تَقَع من جَبَلٍ أَو تَطِيحُ في بِئْرٍ أَو تسقُطُ من موضِعٍ مُشْرفٍ فتموتُ. وقال الليث: التّرَدِّي هو التَّهَوُّر في مَهْواةٍ. وقال أَبو زيد: رَدِيَ فلانٌ في القَلِيب يَرْدى وتردّى من الجبل تَرَدِّياً. ويقال: رَدى في البئر وتَرَدَّى إذا سَقَط في بئرٍ أَو نهرٍ من جبَلٍ، لُغتان. وفي الحديث أَنه قال في بَعيرٍ ترَدَّى في بئر: ذَكِّه من حيث قدَرْت؛ تردَّى أَي سقَطَ كأَنه تفَعَّل من الرَّدى الهَلاكِ أَي اذْبَحْه في أَيِّ موضع أَمْكَن من بدَنِه ِإذا لم تتمكن من نحره .. وفي التنزيل: والمُتَرَدِّيةٌ والنطيحةُ؛ يعني ما تَنَاطَحَ فمات؛ الأَزهري: وأما النَّطِيحة في سورة المائدة؛ فهي الشاة المَنْطوحة تموت فلا يحل أَكلها، وأُدخلت الهاء فيها لأَنها جعلت اسماً لا نعتاً؛ قال الجوهري: إِنما جاءت بالهاء لغلبة الاسم عليها، وكذلك الفَريسة والأَكِيلة والرَّمِيَّة لأَنه ليس هو على نَطَحتها، فهي منطوحة، وإِنما هو الشيء في نفسه مما يُنْطَحُ والشيء مما يُفْرَسُ ومما يؤكل. وقولهم: ما له ناطح ولا خابط: فالناطح الكبش والتيس والعَنْزُ، والخابط: البعير. وما نَطَحَتْ فيه جَمَّاءَ ذاتُ قَرْنٍ؛ يقال ذلك فيمن ذهب هَدَراً؛ عن ابن الأَعرابي، ابن سيده: والنَّطِيحُ والناطِحُ ما يستقبلك ويأْتيك من أَمامك من

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٣٩٨